أكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة اليوم الأحد، أنّ جيش الاحتلال يقصف المنازل والعمارات السكنية رغم علمه المسبق أن من يسكنها مدنيون غالبيتهم من الأطفال والنساء الذين شردهم من أحيائهم المدنية السكنية، ولاحقتهم الطائرات بأطنان من الصواريخ.
جاء ذلك في بيانٍ صدر عن "الإعلام الحكومي" تلقته "وكالة سند للأنباء" تعقيبًا على ارتكاب عدة مجازر وحشية الليلة وفجر اليوم بقصف منازل وعمارات سكنية مأهولة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة والنصيرات والبريج وسط القطاع، أدت في مجملها عن ارتقاء 96 شهيدًا وأكثر من 15 مفقودًا و60 جريحًا.
وأدان "الإعلامي الحكومي" ارتكاب الاحتلال لهذه المجازر المستمرة ضد المدنيين والأطفال والنساء، مطالبًا كل دول العالم بإدانة هذه المذابح المروعة ضد النازحين وضد المدنيين وضد الأطفال والنساء.
وأشار إلى أنّ هذه الجرائم تأتي بالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية في يومها الـ 408 على التوالي، وتزامنًا مع إسقاط المنظومة الصحية في قطاع غزة، وبشكل مركز في محافظة شمال القطاع حيث أخرج مستشفياتها عن الخدمة.
وحمّل الاحتلال والإدارة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا والدول المشاركة في الإبادة الجماعية؛ كامل المسؤولية عن استمرار حرب التطهير العرقي ضد المدنيين في قطاع غزة.
وجدد مطالبته المجتمع الدولي وكل المنظمات الأممية والدولية بالضغط على الاحتلال بكل الوسائل والطرق لوقف جريمة الإبادة الجماعية ووقف شلال الدم المتدفق في قطاع غزة ووقف الحرب ضد الأطفال وضد النازحين.
وقد أشارت المعطيات الطبية إلى أنّ 30% من ضحايا مجازر بيت لاهيا اليوم هم من الأطفال، وسط تقديرات بوجود ما بين 20 لـ 30 شخصًا تحت الأنقاض يتعذر الوصول إليهم بسبب نقص المعدات والقصف الإسرائيلي الذي لم يتوقف منذ أكثر من 40 يومًا.
هذا وقد أكد مدير عام وزارة الصحة بغزة منير البرش، أن الاحتلال يتعمد قصف المدنيين في أوقات متأخرة من الليل بحيث لا يستطيع أحد إنقاذهم.
فيما أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني بغزة محمود بصل، أن طواقمه تلقت مناشدات من سكان أحد المنازل التي قصفها الاحتلال في بيت لاهيا، لكن تعطّل عملهم قسرًا منعهم من التحرك وانتشال الشهداء وإنقاذ المصابين والعالقين.
يُذكر أنّ حصيلة حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين أول 2023 وحتى اللحظة بلغت 43 ألفًا و846 شهيدا، بالإضافة لـ 103 آلاف و740 مصابا، فيما تتزايد المخاوف من حرمان أكثر من مليون فلسطيني من الوصول إلى المياه النظيفة.