"الله أكبر ولكوا إيش فيه؟ أعجزتم العالم" بلهجة غزاوية بسيطة يُعبّر الناشط الفلسطيني عبود بطاح عن امتنانه لصنيع المقاومة الفلسطينية وعملياتها النوعية ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي وآلياته، في محافظة شمال قطاع غزة.
ففي مقطعٍ مصوّر نشره الناشط بطاح وتابعته "وكالة سند للأنباء" ولقي تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، قال: "صدق (المحلل العسكري فايز) الدويري لما قال أتحدى كتائب العالم أن تحارب مثلما تفعل كتيبة جباليا".
ووصف الناشط بطاح، المقاومة في جباليا، بأنها من أقوى جيوش العالم، وتواصل التصدي لعدوان الاحتلال بقوة وعنفوان، وتنفيذ عمليات نوعية، موجهًا رسالة للاحتلال: "لما يكونوا أصحاب الأرض والله ليطلعولكم من بين الزقاق والركام".
وعدّد جانبًا من عمليات المقاومة الأخيرة في جباليا، والتي شملت عمليات طعن وقنص وتفجير، عدا عن عملية استشهادية لأول مرة منذ بداية الحرب، خاتمًا حديثه بالدعاء للمقاومين: "ربنا ينصر دينكم ويسدد خطاكم ويكون معكم ناصرًا ونصيرا يا الله".
وتواصل فصائل المقاومة الفلسطينية تقودها كتائب القسام الذراع العسكري لحركة "حماس"، نصب الكمائن لجيش الاحتلال الإسرائيلي داخل أحياء وأزقة مخيم جباليا شمالي قطاع غزة من مسافة الصفر؛ موقعة قتلى وجرحى في صفوف جنوده الذين يرتكبون الجرائم والفظائع هناك بحق المدنيين وسط حصار خانق.
ففي آخر عملية لها، أعلنت "القسام" أمس الجمعة تنفيذ عملية استشهادية وصفتها بـ "أمنية معقدة" حيث إنّ مقاومًا تمكّن من الإجهاز على قناص إسرائيلي ومساعده من المسافة صفر في مخيم جباليا، وبعد ساعة من ذلك تنكر المقاوم نفسه بلباس جنود الاحتلال، واستطاع الوصول لقوة إسرائيلية مكونة من 6 جنود وتفجير نفسه بواسطة حزام ناسف في القوة وإيقاعها بين قتيل وجريح.
وحسب خبراء عسكريين، فإن العملية الاستشهادية في جباليا هي الأولى داخل غزة منذ عام 2002.
وسبقها بيوم، إعلان آخر لـ "القسام" قالت فيه إنّ أحد مقاوميها تمكن من "طعن ضابط إسرائيلي و3 جنود من نقطة الصفر، والإجهاز عليهم واغتنام أسلحتهم الشخصية في مخيم جباليا شمال قطاع غزة".
وتقول كتائب القسام إنها قتلت 60 ضابطا وجنديا إسرائيليا، وأصابت مئات آخرين خلال الـ77 يوما الأخيرة، 17 من الجنود القتلى لقوا مصرعهم قنصا.