قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس حازم قاسم، إن الاحتلال يواصل "مراوغته" في تنفيذ المسار الإنساني باتفاق وقف إطلاق النار.
وأشار قاسم، في بيان له، الثلاثاء، إلى أن الاحتلال يتعمد تأخير وإعاقة دخول المتطلبات الأكثر أهمية وإلحاحا، وخاصة الخيام والبيوت الجاهزة، والوقود والمعدات الثقيلة لرفع الأنقاض.
وأضاف أن ما تم تنفيذه في هذه الجوانب أقل بكثير من الحد الأدنى المتفق عليه، معتبرًا أن ذلك يعني عدم التزام واضحًا في الموضوع الإغاثي والإنساني.
وشدد قاسم على أن الدمار الكبير الذي خلفته حرب الإبادة، خاصة في شمال القطاع، يجعل الإغاثة مسارًا مركزيًّا في اتفاق وقف إطلاق النار.
ودعا متحدث حماس، الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار، وخاصة مصر وقطر، للتدخل ومعالجة الخلل في تطبيق البرتوكول الإنساني في الاتفاق.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي أشار، الإثنين، إلى أن "البروتوكول الإنساني كان ينص على إدخال 60,000 كرفان و200,000 خيمة مؤقتة لاستيعاب النازحين الفلسطينيين الذين دُمرت منازلهم جراء العدوان الإسرائيلي".
وأضاف في بيان له أن "البروتوكول كان يتضمن دخول 600 شاحنة يوميًا محملة بالمساعدات، منها 50 شاحنة وقود وغاز، بالإضافة إلى 4,200 شاحنة خلال أسبوع واحد".
ولفت "الإعلامي الحكومي"، إلى أن البروتوكول كان يتضمن أيضًا إدخال معدات لتقديم الخدمات الإنسانية والطبية، إلى جانب إزالة الأنقاض وصيانة البنية التحتية، وتشغيل محطة توليد الكهرباء، وغيرها من المتطلبات الضرورية لإعادة تأهيل الخدمات الإنسانية في القطاع.
ورغم هذه التفاهمات، قال المكتب إن "الاحتلال الإسرائيلي يواصل وضع العراقيل والمماطلة في تنفيذ هذه الاتفاقات، مما يزيد من معاناة سكان قطاع غزة ويجعل الأوضاع الإنسانية تتفاقم بشكل غير مسبوق".
وأكد المكتب أن "التجاهل المستمر لهذه التفاهمات سيؤدي إلى تداعيات خطيرة، مما يستدعي من المجتمع الدولي والأطراف الضامنة التدخل الفوري لضمان تنفيذ البنود المتفق عليها دون قيود أو شروط".
وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي، ويستمر في مرحلته الأولى 42 يوما، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة.
وبحسب الاتفاق، ستتولى بعثة "EUBAM" الأوروبية الأمنية إدارة المعبر إلى جانب فلسطينيين من غزة، لا يرتبطون بحركة حماس، ويُرجح أنهم تابعون للسلطة الفلسطينية، لكن دون إشراف رسمي مباشر منها، وفقًا لمصادر فلسطينية، تم منح هؤلاء الفلسطينيين الموافقة الإسرائيلية للإشراف على تشغيل المعبر.