الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
23° القدس
21° رام الله
23° الخليل
26° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

ارتفاع أسعار اللحوم في الضفة الغربية.. ما بين الاستغلال وسوء إدارة الأزمة

حجم الخط
ارتفاع أسعار اللحوم
رام الله - وكالة سند للأنباء

تشهد أسواق الضفة الغربية منذ بدء شهر رمضان الفضيل، ارتفاعًا في أسعار اللحوم رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها الفلسطينيون، بسبب إجراءات الاحتلال، ومنع عمال الداخل من العمل، وعدم صرف رواتب كاملة لموظفي السلطة الفلسطينية.

ويشتكي المواطنون من ارتفاع كبير في أسعار اللحوم هذا العام، وعدم توفر القدرة على الشراء، فيما يرجعونه إلى استغلال من قبل التجار والمزارعين، ممن بدورهم يتهمون الجهات الرسمية بسوء إدارة الأزمة، وعدم إيجاد حلول ليبقى رب الأسرة الأكثر تضررًا؛ عندما لا يستطيع أن يلبي طلب عائلته، بسبب ارتفاع الأسعار.

ووصلت أسعار لحوم الخراف والماعز ما بين 110-120 شيقلًا (ما يعادل 30 دولارًا) للكيلو غرام الواحد، في حين أن السعر المحدد من وزارة الاقتصاد (90 شيقلًا)، بينما يصل سعر كيلو غرام لحم العجل إلى 60 شيقلًا.

وترى رئيسة جمعية حماية المستهلك بشمال الضفة، فيحاء حبش، أن حماية المستهلك تواصلت قبل شهر رمضان مع وزارة الاقتصاد، لتنظيم السوق المحلية، وكان طلب بقائمة أسعار استرشادية خلال شهر رمضان، وبينها أسعار اللحوم وتم طرحها وجزء منها أعلى من الموجود بالسوق.

وتشير حبش في حديث خاص بـ " وكالة سند للأنباء"، إلى التزام بعض التجار بالأسعار المحددة، والبعض لم يلتزم بحجة أن التكاليف أعلى من السعر الاسترشادي، لكن وزارة الاقتصاد شددت على تنفيذ القرار، لأنها أخذت كل المعايير بالسوق، ولهم علاقة بالتسويق والسعر منصف لهم.

ومع ذلك؛ تعتبر حبش أن ارتفاع الأسعار باهظ لمن لديه عائلة والتزامات، في ظل الظروف الصعبة، لكن بالمقابل؛ ترى الجهات المسؤولة أن هناك سوقًا مفتوحة، وفيها عرض وطلب، وخيارات أخرى بالأسواق تسمح بالتنافس في الملاحم، على مستوى الأسعار، حيث إن هناك ملاحم تبيع بأسعار اقل من القائمة، لكن التجاوز غير مقبول ويجب رفع شكاوى بوجود حالات استغلال.

ويعتبر نقيب أصحاب الملاحم في الضفة الغربية عمر النبالي، أن سبب ارتفاع أسعار اللحوم يعود لسوء تعامل وزارة الزراعة مع المزارعين وعدم الاكتراث بهم، وتراكمات منذ سنوات بتهميش الثروة الحيوانية، ليترك المزارع في مواجهة الأسعار وسياسات الاحتلال، دون أي مقومات للصمود.

ويشير النبالي في حديث لـ "وكالة سند للأنباء"، أن السبب المباشر لارتفاع أسعار اللحوم، نقص الكميات في السوق وزيادة الطلب وإهمال المزارعين، مما رفع سعر تكاليف الإنتاج، مشيراً الى أن سعر الخروف أو العجل يصل الملحمة مرتفعًا، وأن اصحاب الملاحم متضررون كذلك من هذا الارتفاع، الذي أدى لتراجع نسبة البيع وكذلك الربح.

ويضيف أن سعر الخروف قبل الذبح بوزن يقارب 60 كغم، يصل اليوم الى 550-600 دينار أردني، وقبل الفطام سعره يتجاوز الـ 270 دينارًا.

وأردف "هذه الأسعار المرتفعة بالكاد تغطي تكاليف الإنتاج والملاحم".

ويطالب النبالي بسياسات اقتصادية لدعم المزارعين ورفع الضرائب على الأعلاف والمواشي مثل دول العالم، حيث أن العناية بالثروة الحيوانية كفيل بتحقيق الاكتفاء الذاتي، عبر مد العون للمزارع بضريبة صفرية على الأعلاف، وعمل مباشر من المزارعين.

كما ويتطرق النبالي إلى ارتفاع سعر الخراف المستوردة، بسبب الضرائب الجمركية الباهظة على التجار، ليصبح سعرها مرتفعًا مقارنة بدول الجوار، وأن الحل يكمن في إلغاء الجمارك لإنهاء الأزمة.

من جانبه، يعتبر الوكيل المساعد للقطاع الاقتصادي في وزارة الزراعة، طارق أبو لبن، أن الوزارة تعمل على وفرة الانتاج لتحقيق اكتفاء في حاجة السوق وفق معدلات الأمن الغذائي، بجانب إرشاد المزارعين لطرق وسبل الإنتاج ومساعدتهم في مكافحة الأمراض.

ولفت أبو لبن في حديث لـ "وكالة سند للأنباء"، إلى أن الوزارة سعت لتوفير الكميات الناقصة في السوق، من خلال الاستيراد وفق المعايير المناسبة، التي تؤكد أن ما يتم توفيره للسوق يوافق الكميات المطلوبة، ويراعي المعايير الصحية عبر خطط في هذا الاتجاه.

وبين أن الهدف هو المساهمة في استقرار السعر، وفي إطار يسمح للمزارع بالاستمرار في عمله وضمان ربحيته للحفاظ على صموده في أرضه.

ويوافق أبو لبن النبالي في أن أحد أسباب ارتفاع الأسعار يعود إلى ارتفاع أسعار تكاليف الإنتاج المحلي، والحاجة إلى الاستيراد، خاصة الأغنام والماعز، حيث يعتمد استهلاك السوق على 75% من الناتج المحلي.

ويضيف أنه، في شهر رمضان، تصل تغطية الإنتاج المحلي إلى نسبة 100%، ورغم ذلك تم إدخال 30 ألف رأس من الخراف مجهزة للاستهلاك، ليزيد حسابات الوفرة عن 25% طيلة الشهر، وهي متوفرة بشكل كامل ولا يوجد نقص.

وفيما يتعلق العجول يقول أبو لبن "لا نستطيع توفير أكثر من 15% من الإنتاج المحلي ونستورد من الداخل بما يعادل 75% من حاجة السوق الفلسطينية".

ويرجع سبب ما حصل من ارتفاعات متتالية على تكاليف الإنتاج، إلى ارتفاع أسعار الأعلاف في العالم، بعد الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، مما أدى لارتفاع أسعار المواشي عالمياً.

وتابع "وبناء على طلب وزارة الاقتصاد، تم وضع أسعار استرشادية من قبل وزارة الزراعة، بحيث تكون أسعار البيع ضامنة للربح".

ويرى أبو لبن أن تضييقات الاحتلال على المزارعين، وتغول الاستيطان الرعوي، ومنع المزارعين من رعي مواشيهم، جعلها حبيسة المزارع، وتعتمد بشكل شبه كامل على الأعلاف، بعد أن كانت تعتمد في جزء كبير على الرعي، مما رفع من تكاليف الإنتاج.

كما ويشير الى ارتفاع تكاليف أسعار الاستيراد، بسبب ارتفاع أسعار المواشي في بلدانها الأصلية، عدا عن أن الاستيراد الى فلسطين يرتبط بالمعايير الإسرائيلية، ولابد من استكمال البروتوكول البيطري المفروض من الجهات الاسرائيلية، والذي يجعل من الاستيراد عملية مكلفة جدًّا، خاصة في ظل حجز المواشي في محاجر بيطرية، بتكاليف باهظة لإعطاء الأولوية للمستورد الاسرائيلي.

من جانبه، يؤكد مدير عام الادارة العامة لحماية المستهلك بوزارة الاقتصاد إبراهيم القاضي، أن دور الوزارة رقابي عبر نشر قائمة بسقف سعري، وبينها اللحوم، التي حددتها وزارة الزراعة، لضمان عدم تجاوز هذه الأسعار.

ويؤكد القاضي في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء" أن عددًا كبيرًا من الملاحم، تلتزم بالأسعار المحددة، ومن لا يلتزم يتم تحرير مخالفات بحقه، وإحالته للنيابة العامة.

وكشف القاضي عن إحالة 11 تاجرًا للقضاء من بداية شهر رمضان، بسبب مخالفات تتعلق بالتلاعب بالأسعار، وعدم الالتزام بالسقف السعري لوزارة الاقتصاد، داعيًا المواطنين لتقديم شكاوى بشأن المخالفين.