عادت أزمة الخبز في قطاع غزة للواجهة في ظل استمرار إغلاق المعابر وفقدان أي مصادر الطاقة اللازمة لتشغيل المخابز.
واضطر أصحاب المخابز للعمل على الحطب كبديل للوقود المفقود في القطاع جراء استمرار إغلاق المعابر ورفض الاحتلال إدخاله.
يقول صاحب أحد المخابز في غزة لـ "وكالة سند للأنباء": "نعمل في المخبز على الحطب لنساعد المواطنين في أقل الأمور الحياتية التي يعانون منها في ظل عدم توفر الكهرباء والوقود".
ويتابع "ضيف سند": "لا يوجد أي من مقومات الحياة الأساسية اللازمة لتحضير الطعام أو الخبز".
ومن وسط الموقد المشتعل على الحطب يحدثنا: "المخبز يساعد الناس في تحضير الخبز إضافة للمعجنات والحلويات، الأمر الذي يخفف عنهم صعوبة إشعال الحطب في منازلهم، والذي لا يتوفر إلا بصعوبة".
ويردف: "الاحتياجات ليست متوفرة دائما لدينا، فالحطب قليل جدًا لأن الناس جميعهم الان يستخدموه في منازلهم وخيامهم".
وتلوح بوادر مجاعة حقيقية في قطاع غزة جراء الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومنعها إدخال المواد الغذائية والوقود للقطاع.
وأغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي معابر قطاع غزة، وأهمها معبر كرم أبو سالم التجاري، وأوقفت إدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية، صباح الثاني من مارس/آذار الجاري، حيث انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، التي استمرت 42 يومًا.
وتقدّر هيئات محلية ودولية، أن أكثر من 80% من بين مليونين و400 ألف نسمة في القطاع المحاصر، يعتمدون على المساعدات الإنسانية في معيشتهم وتدبير شؤونهم الحياتية اليومية.
وقال برنامج الأغذية العالمي، في تصريح اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأحد، إنه لم يدخل أي طعام إلى غزة منذ 2 مارس/ آذار، مشيرًا إلى أن جميع المعابر الحدودية لا تزال مغلقة.
وذكر برنامج الأغذية العالمي، أن أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية في القطاع ارتفع إلى أكثر من 200٪.