شهد اقتحام وزير "الأمن القومي" الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، صباح اليوم الأربعاء، للمسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، ردود فعل عربية تدين هذا الاقتحام وتعتبره تصعيدا خطيرا واستفزازا مرفوضا.
وأفادت مصادر مقدسية، أنّ 24 مستوطنًا بقيادة الوزير المتطرف "ابن غفير" اقتحموا المسجد الأقصى، على شكل مجموعات، من جهة باب المغاربة، وأدوا طقوسا تلمودية عنصرية في باحاته.
وذكرت أنّ الوزير المتطرف "ابن غفير" تجول في ساحات المسجد الأقصى برفقة رئيس منظمة "منهيلت هارهبايت" الحاخام شمشون ألبويم.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية، اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف، المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال، وعدته وانتهاكا لحرمة المسجد الأقصى، وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة سفيان القضاة، في تصريح صحفي، اليوم الأربعاء، تابعته "وكالة سند للانباء"، رفض الأردن المطلق واستنكارها الشديدين لقيام وزير إسرائيلي متطرف باقتحام المسجد الأقصى المبارك، في خرق فاضح للقانون الدولي، ولالتزامات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في القدس المحتلة، ومحاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني.
وشدد "القضاة"، على أنه لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأشار إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تواصل سياستها التصعيدية اللاشرعية من خلال انتهاكاتها المتواصلة للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، وتصعيدها الخطير في الضفة الغربية، وتوسيع عدوانها المستمر على قطاع غزة، ومنعها إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع في ظل الكارثة الإنسانية التي يعاني منها.
وحذر المتحدث باسم الخارجية الأردنية، من أن السياسة الإسرائيلية التصعيدية تدفع بشكل متسارع غلى تفجّر الأوضاع في المنطقة كلها.
ودعا المجتمع الدولي لاتخاذ موقف دولي صارم يُلزِم "تل أبيب" بصفتها القوة القائمة بالاحتلال وقف انتهاكاتها المستمرة تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس واحترام حرمتها.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية القطرية، إن المحاولات المتكررة للمساس بالوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى اعتداء على ملايين المسلمين حول العالم.
وحذرت من مغبة استمرار الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته وما سينتج عنها من توسيع لدائرة العنف في المنطقة.
كما وأدانت الخارجية السعودية اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى.
وجددت استنكارها لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على حرمة المسجد الأقصى، مشددة على أنها ترفض وبشكل قاطع كل ما من شأنه المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس المحتلة ومقدساتها.
وفي سياق آخر، أدانت الخارجية السعودية استهداف القوات الإسرائيلية لعيادة تابعة للأونروا في مخيم جباليا بشمال غزة، والذي أسفر عن استشهاد 22 شخصاً بينهم 16 طفلاً.
وطالبت الخارجية السعودية المجتمع الدولي محاسبة السلطات الإسرائيلية على كافة انتهاكاتها تجاه المدنين في كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
>وفي ذات السياق، أدانت الخارجية المصرية اقتحام المسجد الأقصى، من قبل وزير الأمن القومي الإسرائيلي، وحذرت من أي محاولات للمساس بالمقدسات الدينية بالقدس المحتلة.
وقالت في بيان لها، نت الإجراءات الإسرائيلية "المتطرفة"، مشيرة إلى أنه تعد مصدراً رئيسياً لحالة عدم الاستقرار بالمنطقة.
أدان رئيس البرلمان العربي، محمد اليماحي، بشدة اقتحام وزير أمن الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بن غفير للمسجد الأقصى المبارك بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.
وواصف "اليماحي"، هذا التصرف بالاستفزازي والتحريضي تجاه مشاعر الملايين من المسلمين حول العالم، واستخفاف واضح بالمجتمع الدولي وبالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وشدد على أن أية محاولات للمساس بالوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس مرفوضة وباطلة، وتمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتسهم في زيادة التصعيد والتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.