شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة تصاعدًا في التحركات الشعبية والرسمية احتجاجًا على سياسة التجويع والإبادة التي يتعرض لها قطاع غزة.
وأطلق التجمّع الوطني الديمقراطي دعوة لمظاهرة قطرية في سخنين، بالتزامن مع إعلان لجنة المتابعة العليا عن إضراب رمزي عن الطعام في الداخل الفلسطيني، للتعبير عن التضامن مع أهل غزة ورفض السياسات الإسرائيلية التي تهدد حياة المدنيين.
التجمّع الوطني الديمقراطي يدعو لمظاهرة قطرية في سخنين..
دعا التجمّع الوطني الديمقراطي في بيان، إلى تكثيف النشاطات الشعبية وأوسع مشاركة في المظاهرة القطرية التي ستُنظم في سخنين يوم الجمعة الساعة الرابعة والنصف عصرًا؛ رفضًا لسياسة الإبادة والتجويع المنهجية التي تتعرض لها غزة، واحتجاجًا على الصمت الدولي والتواطؤ العربي.
ووصف البيان ما يحدث في غزة بأنه جريمة شاملة تستخدم فيها إسرائيل القتل الجماعي والتدمير والتجويع كسلاح مباشر، مؤكدًا أن سياسة التجويع تهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإذلاله، ودعا إلى أوسع حراك شعبي وسياسي لوقف هذه الجرائم.
ورحب التجمّع بإعلان لجنة المتابعة العليا إضرابًا رمزيًا عن الطعام يبدأ الأحد 27 يوليو ولمدة ثلاثة أيام، في مقر "الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا"، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل صرخة سياسية وأخلاقية في وجه الصمت الدولي.
لجنة المتابعة العليا تعلن إضرابًا رمزيًا عن الطعام تضامنًا مع غزة..
إلى ذلك، أعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني، خلال زيارة إلى طولكرم ومخيماتها، عن بدء إضراب رمزي عن الطعام لقيادات وشخصيات شعبية وأكاديمية، يستمر ثلاثة أيام ابتداءً من 27 يوليو 2025.
وأكدت اللجنة أن الأوضاع وصلت إلى حد الكارثة الإنسانية، محذرة من الصمت الدولي الذي وصفته بأنه شراكة بالجريمة، ومشددة على ضرورة تحرك شعبي وسياسي واسع لرفض هذه الجرائم.
ويواجه سكان قطاع غزة موجة جوع فعلية منذ إغلاق الاحتلال معابر غزة، مطلع مارس/ آذار المنصرم، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء للقطاع؛ ضمن حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 21 شهرًا.
ومع مرور الوقت، استنفد سكان غزة كل موارد الطعام وأصبحت المحلات فارغة، ومسألة العثور على رغيف خبز أشبه بالمستحيل، فيما تشهد أسعار المتوفر من البضائع أسعارًا خيالية بالسوق السوداء بشكلٍ لا يمكن الفلسطينيين المجوعين الحصول عليه.
ووثق صحفيون ونشطاء مشاهد مؤلمة، تظهر أطفالا ونساء وشيوخا يعانون من الجوع والهزال وبعضهم يسقطون أرضًا في الشوارع، وسط مشاهد الخراب، في وقت تتصاعد المطالب الشعبية والحقوقية بتدخل عاجل لفتح المعابر والسماح بإدخال الغذاء.
ومع تفاقم أزمة الغذاء، أعلنت وزارة الصحة، عن تسجيل 18 حالة وفاة خلال 24 ساعة فقط بسبب الجوع وسوء التغذية، فيما ارتفع إجمالي الوفيات حتى الآن إلى 86 ضحية، من بينهم 76 طفلًا، غالبيتهم من الفئات الأضعف والأكثر هشاشة.
وتشير التقارير الطبية إلى أن نحو 17 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد، في حين يُصنّف ما لا يقل عن 800 طفل في حالة حرجة تهدد حياتهم، نتيجة نقص الغذاء والعجز عن توفير الرعاية الصحية اللازمة.
ورُصدت خلال الأيام الماضية حالات متكررة لأشخاص ينهارون في الشوارع وأمام أبواب المستشفيات، دون أن يتمكنوا من الوصول إلى علاج أو غذاء.
