أكدت حركتا "حماس" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أن تصويت كنيست الاحتلال على مشروع قرار لفرض "السيادة" على الضفة الغربية وغور الأردن يشكل تصعيدًا خطيرًا في سياق مشروع استيطاني تهجيري ممنهج، يهدف إلى تكريس الاحتلال وتغيير هوية الأرض الفلسطينية.
وأضافت حركة "حماس" في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن هذا الإجراء يُشَكِّل تحدّياً للقوانين والقرارات الدولية، وامتداداً للانتهاكات الواسعة التي ترتكبها حكومة الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، من سرقةٍ للأراضي وتوسيعٍ للاستيطان، بالتوازي مع حملات القتل والاعتقال والتضييق على شعبنا الفلسطيني.
ودعت الحركة، جماهير الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة وقواه الحية، إلى الوحدة والتكاتف وتصعيد المقاومة بكل أشكالها لإفشال مشاريع الاحتلال.
كما دعت الحركة المجتمع الدولي والأمم المتحدة، إلى إدانة هذه الخطوة الباطلة، ووضع حدٍ لرعونة الاحتلال وسياساته الفاشية وانتهاكاته المستمرة لحقوق شعبنا الفلسطيني، والتي تصب الزيت على النار وتزيد الغليان في المنطقة.
"الشعبية": تطبيق السيادة على الضفة وغور الأردن تصعيد خطير..
إلى ذلك، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مصادقة الاحتلال على اقتراح تطبيق السيادة على الضفة الغربية وغور الأردن تصعيدًا خطيرًا ضمن مخططاته الاستيطانية والتهويدية، يهدف إلى تهجير السكان الأصليين وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأكدت "الشعبية" أن الاحتلال يفرض سيطرته الكاملة عمليًا على الأراضي الفلسطينية، ويرتكب مختلف أشكال الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، بينما يتيح لعصابات المستوطنين تنفيذ الاعتداءات دون رادع.
وأضافت أن إضفاء الطابع القانوني على هذه السيطرة لا يعني سوى تعزيز مشروع الاحتلال وتوسيع نطاق الاستيطان، وتحويل المدن والقرى الفلسطينية إلى معازل مغلقة تمهيدًا لعمليات تهجير قسري.
وشددت "الشعبية" أن التصدي لهذا المخطط الخطير يتطلب وحدة وطنية حقيقية ومقاومة فاعلة، باعتبارهما السبيل الوحيد لمواجهة هذه السياسات التي لا تقل خطورة عن جرائم الإبادة الجماعية.
وصوّت الكنيست، مساء اليوم الأربعاء، لصالح مشروع قانون يدعو لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية وغور الأردن.
وذكرت القناة 12 العبرية، أن الكنيست صوّت لصالح دعوة حكومة الاحتلال فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية بأغلبية 71 صوتًا.
ويأتي القرار في إطار "اقتراح على جدول الأعمال" بادر إليه أعضاء الكنيست سيمحا روتمان، أوريت ستروك، دان إيلوز، وعوديد فورير، وحظي بموافقة رئاسة الكنيست، الإثنين الماضي.
ويُنظر إلى هذا التصويت كاستمرار لنهج اليمين الإسرائيلي في الدفع نحو تكريس واقع الضم التدريجي، وذلك بعد أن صوّت الكنيست في وقت سابق بأغلبية ساحقة ضد إقامة دولة فلسطينية، في رسالة سياسية واضحة للمجتمع الدولي.
ويسعى اليمين الإسرائيلي إلى تكريس أمر واقع بالضفة الغربية عبر خطوات "تشريعية"، بعد أن كثّفت الحكومة الحالية مشاريع الاستيطان والإجراءات الرامية إلى ضمّ أجزاء واسعة من الضفة بحكم الأمر الواقع.
