إدانة جندي إسرائيلي بقتل الطفل حلس على حدود غزة

حجم الخط
94eb02b459dfdc0242270a2f100baffa.jpg
القدس-وكالة سند للأنباء

أصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية حكماً على  أحد  الجنود، بالعمل لمدة شهر في الخدمة العسكرية بعد انتهاء خدمته الإلزامية، بعد إدانته بقتل الصبي عثمان رامي حلس(15 عاما) على السياج المحاذي لقطاع غزة.

وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أن أحد جنود لواء "جفعاتي"، أدين يوم الإثنين الماضي بتجاوز الصلاحيات إلى حد تشكيل خطر على الحياة أو الصحة، بعد قيامه بقتل فتى فلسطيني (15 عامًا) في يوليو الماضي.

وحسب الصحيفة، فقد اعترف الجندي كجزء من صفقة الإقرار بالذنب، بأنه أطلق النار على الفلسطيني دون إذن من قادته، وأنه لم يتبع أوامر إطلاق النار أو التوجيهات التي تلقاها.

وادعت مصادر في الجيش الإسرائيلي إنه لا يوجد دليل يثبت وجود صلة سببية بين إطلاق النار من قبل الجندي وإصابة  حلس(15 عاما)، بجروح قاتلة توفي متأثرًا بها بعد وقت قصير.

وفي إطار صفقة الإقرار بالذنب، فرضت المحكمة العسكرية  حكما على الجندي بالعمل لمدة 30 يومًا في الخدمة العسكرية، وتخفيض رتبته إلى عريف، وتم حظر نشر تفاصيل الجندي.

وأخفى الجيش الإسرائيلي قرار تقديمه إلى المحاكمة، والإجراءات القانونية والحكم، لكنه تم الكشف عنها، مساء أمس الثلاثاء في القناة 13.

ولم يفصل الجيش التهمة التي وجهت إلى الجندي قبل التوصل إلى صفقة الإقرار بالذنب.

وفقًا لقرار الحكم، أطلق الجندي النار على الفتى الفلسطيني حلس، في 13 يوليو 2018، أثناء مظاهرة بالقرب من معبر كارني، شرق مدينة غزة.

وفي التوثيق الذي نشر على الشبكات الاجتماعية الفلسطينية، يظهر حلس وهو يقف بجانب السياج مع العديد من النساء والشباب الذين يحملون الأعلام الفلسطينية.

 وفي مرحلة ما، بدأ يحاول تسلق السياج وظهر وهو يسقط على الأرض، فقد تم إطلاق النار على القسم العلوي من جسده، واستشهد بعد فترة وجيزة.

ولم يتضمن التحقيق الذي أجراه الطاقم الذي شكله رئيس الأركان في جيش الاحتلال، العام الماضي، والذي فحص جميع الحوادث التي أدت إلى مقتل فلسطينيين في المظاهرات على طول قطاع غزة، توصية بفتح تحقيق في مقتل حلس.

 وقرر المدعي العسكري العام شارون أفيك، التحقيق في الحادث بعد الاشتباه بأن الجنود أطلقوا النار خلافًا لقواعد إطلاق النار.

ويذكر أن اللجنة، بقيادة العميد موتي باروخ، حددت أنه في الحالات التي قُتل فيها متظاهرون لم يستهدفهم إطلاق النار، تعتبر "خطأ عسكريًا".

وبعد تلقي نتائج التحقيق، أمر المدعي العسكري العام باستكمال الفحص في عدد من الحالات التي ساد فيها الشك.

وبعد الفحص الثاني، تقرر إجراء تحقيق من قبل الشرطة العسكرية في 11 حالة، من بينها مقتل حلس.

 وفي العام الماضي، نشر الجيش الإسرائيلي قرار المدعي العسكري العام بإصدار أمر للشرطة العسكرية بالتحقيق في ملابسات مقتل 11 فلسطينياً بنيران الجيش الإسرائيلي في المظاهرات، لكن قرار محاكمة الجندي لم يُبلغ عنه حتى ليلة أمس.

وأعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، باتو بنسودا، أنه تم إحراز تقدم في التحقيق الأولي الذي تعده للبت فيما إذا كانت ستفتح تحقيقًا في أحداث غزة.

ويذكر التقرير السنوي لمكتبها، الذي يستعرض الحالات التي تعالجها، أنه لم يتم اتخاذ قرار بشأن سلطة المدعي للتحقيق في الموضوعات التي يجري التحقيق فيها – أحداث الحرب على غزة والمظاهرات على حدود قطاع غزة، وعزم إسرائيل على إخلاء خان الأحمر.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk