اقتحم عشرات المستوطنين، صباح اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت مصادر مقدسية أن نحو 296 مستوطنًا و18 يهوديًا، بالإضافة إلى 5 عناصر من شرطة الاحتلال، اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات من باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية داخل ساحاته.
وأدى المستوطنون رقصات وطقوسًا تلمودية استفزازية بمناسبة ما يسمى بـ"رأس الشهر العبري"، في تدنيس علني للمكان المقدس.
وتشهد باحات الأقصى اقتحامات يومية من قبل المستوطنين، عدا يومي الجمعة والسبت، حيث تتم الاقتحامات على فترتين صباحية ومسائية، وسط انتشار أمني مكثف لقوات شرطة الاحتلال والمخابرات الإسرائيلية.
جولة استثنائية في محيط الأقصى..
وتستعد جماعات "الهيكل المزعوم" لتنظيم جولة استثنائية وغير مسبوقة حول أبواب المسجد الأقصى المبارك، مساء اليوم الأحد، في خطوة يراها مراقبون تصعيدًا خطيرًا ضمن مخطط تهويد القدس.
ووفق الدعوات التي نشرتها هذه الجماعات عبر منصاتها، ستنطلق الجولة عند الساعة السابعة مساءً من ساحة حائط البراق، بمشاركة جوقة موسيقية ترتدي زيًّا خاصًا يشبه زي "كهنة الهيكل".
ومن المتوقع أن تتبع الجولة إقامة عرض موسيقي ديني عند الساعة الثامنة في ساحة الغزالي المقابلة لباب الأسباط، أحد أبرز أبواب المسجد الأقصى.
وتتزايد المخاوف من هذه التحركات من أن تُقدِم قوات الاحتلال على التضييق على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، خاصة وقت صلاة المغرب، بهدف تسهيل مرور المشاركين في الفعالية الاستفزازية.
وفي الإطار حذر، مختصون في شؤون القدس من خطورة هذه الخطوة التي تُعد سابقة في محاولة فرض الطقوس التوراتية في محيط المسجد الأقصى، بما يمهّد عمليًا لتكريس رواية "الهيكل" المزعوم وتجسيدها على أبواب المسجد، في انتهاك واضح لقدسية المكان ومشاعر ملايين المسلمين حول العالم.
وتأتي هذه الدعوات في سياق مساعٍ متكررة من "جماعات الهيكل"؛ لفرض حضورها في الأقصى ومحيطه، مستفيدة من دعم سياسي وأمني من حكومة الاحتلال.
