أكد المتحدث باسم الأسطول الدولي لكسر الحصار عن غزة، مروان بن قطاية، أن الاعتداءات "الجبانة" التي تعرض لها الأسطول لم تُربك مساره، بل عززت من عزيمة المشاركين على المضي قدماً.
وقال "بن قطاية" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، إن جميع السفن والمشاركون بخير رغم الاعتداءات التي تعرضوا لها عبر الطائرات المسيّرة ليلة أمس، محمّلاً الصمت الدولي مسؤولية تمادي الاحتلال في هذه السلوكيات.
ونوه إلى أن بيانات الاحتلال الرسمية اتسمت بالتخبط والتناقض، في محاولة للتغطية على فشله أمام هذا الحراك الشعبي والإنساني العالمي.
وأعلن انضمام السفينة الإيطالية Emergency، وهي عبارة عن مستشفى طوارئ متنقل، إلى الأسطول لتأمين الدعم الطبي للمشاركين في حال وقوع إصابات.
ووصف المتحدث باسم الأسطول، الخطوة الإيطالية بأنها دليل إضافي على الطابع الإنساني الخالص للمهمة.
وأفاد بأن هذه المبادرة تضم أكثر من 50 سفينة وممثلين عن 44 جنسية؛ "وهو ما يعكس الأمل الذي تحمله شعوب العالم في كسر الحصار المفروض على غزة، ويؤكد القوة الرمزية للأسطول التي أربكت الكيان الصهيوني".
وشدد "بن قطاية" على أن السفن لا تحمل على متنها سوى مساعدات إنسانية، من بينها حليب أطفال وأدوية ضرورية.
وجدد التأكيد على أن محاولات الاحتلال لوسم الأسطول بالإرهاب لا أساس لها، وأن الرسالة التي يحملها المشاركون هي رسالة حرية وكرامة لشعب فلسطين.
وأكمل: "فلسطين ستتحرر، بإذن الله، من نهرها إلى بحرها". معرباً عن تفاؤله بقرب تعافي الأمة واستعادة حقوقها كاملة غير منقوصة.
وكانت النائب في البرلمان الإيطالي، ستيفانيا أسكاري، قد صرحت بأن مهمة "أسطول الصمود" المتجه إلى قطاع غزة "تحمل طابعًا سلميًا"، وتهدف إلى لفت الانتباه إلى ما يتعرض له القطاع المحاصر.
وحذرت "أسكاري" من أن أي اعتداء إسرائيلي على الأسطول سيُعد "جريمة حرب وهجومًا إرهابيًا".
وتعرضت، فجر الأربعاء الماضي، 8 سفن من أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن قطاع غزة لهجمات من طائرات مسيّرة، كما سمع دوي انفجارات الحقت أضرارًا مادية دون تسجيل إصابات بشرية.
وصرحت اللجنة المشرفة على تسيير أسطول الصمود العالمي، عبر منصاتها على مواقع التواصل، بأنه تم رصد 13 انفجارا وتشويشا واسعا في الاتصالات على متن قوارب الأسطول. منوهة إلى أن أجساما مجهولة أُسقطت على 10 قوارب وتسببت بأضرار.
وسبق أن أعلن أسطول الصمود تعرض سفنه، وهي في البحر المتوسط لهجمات بطائرات مسيرة يومي 8 و9 من شهر أيلول/ سبتمبر الجاري، دون الإعلان عن أضرار مادية أو خسائر بشرية.
والأسبوع الماضي، هددت "إسرائيل"، أسطول الصمود العالمي بمنعه من دخول ما سمتها منطقة قتالية وخرقه الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأبحر أسطول الصمود العالمي الذي يضم عاملين في المجال الإنساني وأطباء وفنانين وناشطين من 44 دولة، في اتجاه غزة، سابقا هذا الشهر، من تونس بعد تأجيلات متكررة.
ويسعى الأسطول إلى فتح ممر إنساني إلى غزة وكسر الحصار عن القطاع الفلسطيني الذي يخضع لحرب إبادة إسرائيلية منذ أكثر من 23 شهرا.
وأكد منظمو الأسطول، الاثنين الماضي، حقهم في إيصال المساعدات إلى قطاع غزة المحاصر وحماية المتطوعين، وفق مبادئ القانون الدولي ومبادئ السلام.
وانطلقت مجموعة من سفن "أسطول الصمود" من ميناء برشلونة الإسباني في نهاية أغسطس/آب 2025، تبعتها قافلة أخرى في اليوم الأول من سبتمبر/ أيلول الجاري من ميناء جنوى شمال غرب إيطاليا.
ووصلت السفن يوم الأحد الماضي إلى سواحل تونس، تمهيدًا للتوجه نحو غزة لكسر الحصار الإسرائيلي وفتح ممر إنساني لإيصال مساعدات عاجلة لإغاثة الفلسطينيين المجوعين.
ويأتي هذا التحرك في وقت يعيش فيه قطاع غزة مجاعة غير مسبوقة نتيجة الإغلاق الإسرائيلي الكامل للمعابر منذ مارس/ آذار الماضي، وحرمان أكثر من مليوني فلسطيني من الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.
