حذر مسؤول فريق إدارة الأزمات في سلطة المياه، سعدي علي، من كارثة بيئية وشيكة في قطاع غزة نتيجة تداخل مياه الشرب مع شبكات الصرف الصحي وتوقف معظم محطات المياه، داعيًا إلى إدخال معدات وقطع غيار عاجلة لإصلاح البنية التحتية المائية التي دمرتها حرب الإبادة الإسرائيلية.
وقال علي في تصريحات صحفية، اليوم السبت، تابعتها "وكالة سند للأنباء"، إن السلطة لا تستطيع تشغيل المولدات لأكثر من ست ساعات يوميًا خشية توقفها التام، مشيرًا إلى أن أحياء مدينة غزة مهددة بفيضانات مع اقتراب فصل الشتاء ما لم تُعالج مشكلات الصرف بسرعة.
وأوضح أن ثماني مضخات رئيسية في مدينة غزة توقفت كليًا أو جزئيًا بفعل الدمار، مضيفًا أن سلطة المياه تبذل جهودًا مضنية لإعادة تشغيل المحطات والحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
وفي تصريحٍ سابق لرئيس سلطة المياه الفلسطينية زياد الميمي، أفاد أنّ خسائر قطاع المياه تجاوزت 1.5 مليار دولار، مشيرًا إلى أن الاحتلال دمّر أكثر من 90% من مرافق المياه والصرف الصحي خلال الحرب، فيما تُقدّر تكلفة إعادة الإعمار بأكثر من 3 مليارات دولار.
وبيّن الميمي أن نصيب الفرد من المياه انخفض إلى أقل من 30 لتراً يومياً، وفي بعض الفترات إلى نصف لتر فقط، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الصحية وانتشار الأمراض.
وأضاف أن ما يجري اليوم يعكس حجم الكارثة الإنسانية والبيئية التي خلّفتها الحرب، مشيرًا إلى أن آثار الدمار بدأت تظهر بوضوح مع عودة الحياة تدريجيًا إلى القطاع.
ووفقاً لتقديرات منظمة "يونيسف"، فقد تضرر أو دُمّر أكثر من 70% من مرافق المياه والصرف الصحي البالغ عددها 600 مرفق منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما جعل الوضع المائي والبيئي في غزة كارثيًا وغير مسبوق.
فيما قدّر الممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للفلسطينيين جاكو سيلييه، أنّ مستوى الدمار في قطاع غزة يقترب من 84%، بينما يصل في مدينة غزة إلى نحو 92%، مضيفًا أن المياه النظيفة باتت حاجة ملحّة وعاجلة للسكان.
