قال الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الإثنين، إن أولى مهام الحكومة الجديدة بعد تشكيلها متابعة عملية مكافحة الفساد مع كل الإدارات الرسمية في البلاد.
جاء ذلك خلال لقاء عقده عون مع المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، في قصر بعبدا، شرقي بيروت، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية.
وأضاف عون"سوف يشمل التحقيق جميع المسؤولين الذين تناوبوا على الإدارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة من مختلف المستويات".
وأشار إلى أن الإصلاحات التي وعد اللبنانيين بالعمل على تحقيقها، من شأنها تصحيح مسار الدولة واعتماد الشفافية في كل ما يتصل بعمل مؤسساتها.
وشدد على أن دعم اللبنانيين ضروري لتحقيق هذه الإصلاحات.
وجدد تأكيده على ضرورة الحوار مع المتظاهرين في الساحات من أجل التوصل إلى تفاهم حول القضايا المطروحة.
من جانبه، أعرب كوبيتش، خلال اللقاء، عن اهتمام الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، والمسؤولين الأممين بتطورات الأوضاع في لبنان، بحسب بيان الرئاسة اللبنانية.
وقال إن إمكانيات الأمم المتحدة تحت تصرف لبنان لمساعدته في القضايا التي يرغب في تحقيقها لمواجهة الظروف الراهنة.
وقطع محتجون لبنانيون، اليوم، عددا من الطرق في عدة مدن وبينها منذ الصباح الباكر، قبل إعادة فتحها ظهرا.
كما حاول المتظاهرون وقف عمل المؤسسات الحكومية، استجابة لدعوات ناشطين لتنفيذ عصيان مدني.
وبدأت الاحتجاجات، في 17 من الشهر الماضي؛ رفضًا لمشروع حكومي لفرض ضرائب جديدة على المواطنين في موازنة 2020.
ثم رفع المحتجون سقف مطالبهم، برحيل الحكومة، وتشكيل حكومة كفاءات، وإجراء انتخابات مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومكافحة الفساد المستشري ومحاسبة المفسدين.
واستقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، بعد 13 يوما من الاحتجاجات الشعبيّة.
وبين الحريري في خطابة أن استقالته جاءت، تجاوبا مع إرادة الكثير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات للمطالبة بالتغيير.