أقرّت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، تمويلاً إضافيًا بقيمة 40 مليون شيكل لتعزيز سيطرتها على مواقع أثرية في الضفة الغربية وتهويدها، تحت ذريعة "حماية التراث القومي".
وجاء قرار حكومة الاحتلال ضمن ما زعمت أنها "خطة إنقاذ طويلة الأمد بدأت عام 2023" بذريعة "مكافحة نهب الآثار وتسريع أعمال الترميم والتطوير وإتاحة مواقع التراث القومي للجمهور" الإسرائيلي.
ويُشرف على تنفيذ الخطة وزير التراث بحكومة الاحتلال عميحاي إلياهو، الذي أعلن أن وزارته لن تنتظر "فرض السيادة" رسميًا على الضفة الغربية، في إشارة إلى نيته توسيع السيطرة على المواقع الأثرية الواقعة في الضفة.
ويشمل القرار مواقع أثرية يزعم الاحتلال ارتباطها بالتاريخ اليهودي، في جميع أنحاء الضفة، بما في ذلك مناطقها الشمالية والجنوبية والأغوار الشمالية، ويسعى إلى الاستيلاء عليها وطمس هويتها ونهب محتوياتها.
ويتوزع التمويل الجديد على ميزانية عامي 2025 و2026، بميزانية تُجمع من عدة وزارات، بينها التعليم والثقافة والأمن والبيئة والمواصلات والاستيطان والقضاء، إضافة إلى مخصصات من اتفاقات الائتلاف الحكومي تحت بند "تطوير مواقع سياحية وتاريخية".
ويأتي القرار استكمالًا لخطة أُقرت عام 2023، خُصص لها 109 ملايين شيكل، منها 89 مليونًا لما تسميه سلطات الاحتلال "إنقاذ وترميم وتطوير مواقع تراثية وأثرية"، و20 مليونًا لتطوير موقع تاريخي في أريحا، وهو أحد المواقع الأثرية الفلسطينية التي يسعى الاحتلال لتحويلها إلى رمز توراتي.
وبحسب ما أعلنته سلطات الاحتلال، تشمل الخطة عمليات حفر وتنقيب ومشاريع ترميم وتشييد بنى تحتية وإقامة منظومات مراقبة أمنية في عدد من المواقع الأثرية الفلسطينية، بذريعة "منع سرقة الآثار".
وتستهدف الخطّة مواقع أثرية فلسطينية رئيسية من بينها آثار بلدة سبسطية شمال غرب نابلس، وقلعة سرطبة المطلة على الأغوار، ومواقع أخرى في الخليل.
ويحذّر مختصون فلسطينيون من أن هذه الخطط تندرج ضمن مشروع استيطاني متكامل، يهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على المواقع الأثرية الفلسطينية، وتحويلها إلى مراكز سياحية إسرائيلية تُستخدم لتثبيت الرواية التوراتية وتبرير الضم الزاحف للضفة الغربية.
