طالب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، اليوم الإثنين، بتوفير ممر آمن للمدنيين المحاصرين في مدينة الفاشر بالسودان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إليهم، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على كامل المدينة.
وأعلنت قوات الدعم السريع أمس الاحد، سيطرتها على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غرب السودان، وهي آخر مدينة كبيرة كانت تحت سيطرة الجيش السوداني، بعد حصار دام قرابة عام ونصف العام.
وقال فليتشر، في بيان: "مع تقدم المقاتلين داخل المدينة وقطع طرق الهروب، أصبح مئات الآلاف من المدنيين محاصرين ومرعوبين، يتعرضون للقصف ويتضورون جوعًا، ولا يحصلون على الغذاء أو الرعاية الصحية أو الأمان".
وعبر عن شعوره بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن وقوع إصابات بين المدنيين وعمليات نزوح قسري وسط تصاعد القتال، حيث تتعرض المدينة لقصف عنيف وهجمات برية.
وأكد المسؤول الأممي ضرورة السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع وغير مقيد لجميع المدنيين المحتاجين، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تمتلك إمدادات منقذة للحياة جاهزة للتوزيع، لكن الهجمات المكثفة تعيق إيصالها.
ودعا فليتشر إلى وقف فوري لإطلاق النار في الفاشر ووقف الهجمات على المدنيين والمستشفيات والعمليات الإنسانية، وحماية المدنيين الذين قرروا البقاء في المدينة، بما في ذلك الأطباء وعمال الإغاثة المحليون.
ومنذ 10 مايو أيار 2024، يعيش سكان الفاشر تحت حصار خانق فرضته قوات الدعم السريع، وتفاقمت الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق مع اشتداد المعارك مؤخرا.
وكانت منظمات أممية قد حذرت، في بيان مشترك الخميس الماضي، من تفاقم الأزمة الإنسانية في دارفور، مؤكدة أن "مجموعات بأكملها تعيش في ظروف تتنافى مع الكرامة".
ودعت 4 وكالات تابعة للأمم المتحدة، هي المنظمة الدولية للهجرة، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، واليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي، إلى تقديم عناية دولية عاجلة لمعالجة المعاناة والمخاطر المتزايدة التي تواجه السكان.
