الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

خاص بالفيديو بين الطين والبرد.. حكايات نازحين في غزة تحت الخيام البالية

حجم الخط
خيام بالية وشتاء قاس
غزة- وكالة سند للأنباء

مع زخّات المطر، وعصف الرياح، تتكشف فصول جديدة من المعاناة التي يعيشها آلاف النازحين في قطاع غزة، حيث تحوّلت الخيام المهترئة إلى مصائد للمياه والبرد، لا تقي ساكنيها قسوة الشتاء ولا تحفظ لهم الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.

وبين طينٍ يغمر الأرض وأقمشة ممزقة لا تصمد أمام الرياح، يقضي النازحون لياليهم في صراع مفتوح مع البرد والمطر، بلا مأوى آمن ولا بدائل.

تحت إحدى هذه الخيام البالية، تجلس السيدة المسنّة النازحة هدى حلّس، تروي بمرارة تفاصيل معاناتها مع الشتاء القاسي، وتقول لـ "وكالة سند للأنباء"، إن خيمتها لا تحميها من شيء، فمع كل منخفض جوي تغمر مياه الأمطار المكان، ما يضطرها إلى مغادرته والبحث عن بقعة أكثر أمانًا، وإن كانت مؤقتة، وتتساءل بحسرة: "هل سنبقى على هذا الحال؟ نتنقل من مكان لآخر دون استقرار".

وتواصل السيدة هدى حديثها بينما تتساقط الأمطار من حولها، مشيرة إلى أن المياه لم تترك لهم شيئًا جافًا: "ملابسنا وفراشنا كلها غرقت، الأطفال ابتلت ملابسهم بالكامل، ولم نجد لهم بديلاً".

تضيف بصوت مثقل بالتعب: "بقيت ثلاثة أيام بملابس مبللة، أعصرها وأحاول تجفيفها وأنا أرتديها. نحن الآن في أربعينية الشتاء، فكيف ستجف ملابسنا؟ وكيف سننجو من مياه الأمطار والبرد؟".

ولا تختلف معاناة السيدة رانيا حلّس كثيرًا، وهي أم لستة أطفال أيتام، تقيم في خيمة لا تقل سوءًا.

تصف رانيا أيام المنخفض الجوي الأخيرة بأنها من الأصعب، قائلة: "الحياة صعبة، وربنا وحده يعلم كيف مرّ علينا المنخفض".

بدموع تملأ عينيها تكمل حديثها لـ "وكالة سند للأنباء": "أطفالي غرقوا بالمطر، ومياه الأمطار دخلت إلى الخيمة، ولا أحد يعلم بحالنا".

وتؤكد أن المعاناة لا تقتصر على أيام المطر فقط، موضحة: "حتى دون مطر، وضعنا تحت الصفر". خيمتنا لا تقي من البرد ولا من المطر، ولا أملك مالًا للحصول على خيمة أفضل".

وتختم حديثها بنداء يعكس حجم الاحتياج: "أطالب بكل شيء، ينقصني كل شيء.. فراش وغطاء لأطفالي".

وفي ظل استمرار الظروف الجوية القاسية، تتفاقم معاناة النازحين في غزة يومًا بعد يوم، فيما تبقى احتياجاتهم الأساسية، من مأوى آمن وملابس وأغطية، بعيدة المنال، وسط مناشدات متكررة لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة في فصل لا يرحم.

وأكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في جنيف، أن "إسرائيل" تحوّل الشتاء إلى سلاح لإهلاك سكان غزة، مطالبًا بالضغط عليها لإدخال المساكن المؤقتة فورًا للقطاع.

ودعا المرصد الأورومتوسطي في بيان سابق، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ودولها الأعضاء، ولا سيما الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة للضغط على "إسرائيل" لرفع الحظر المفروض على إدخال المساكن المؤقتة "كرفانات" ومستلزمات الإيواء الأساسية إلى قطاع غزة.

وطالب المرصد تلك الجهات، بضمان دخول "الكرفانات" وتوزيعها دون قيود، ودون ربطها بأي اعتبارات سياسية أو أمنية.

وفي السياق، حذّر الدفاع المدني، اليوم السبت، من أن حوالي 30 ألف مبنى في قطاع غزة مهددة بالانهيار، ما يشكل خطراً على حياة نحو 150 ألف نسمة يقيمون فيها.

يأتي ذلك مع تعرض القطاع لمنخفض جوي قطبي مصحوب بأمطار ورياح شديدة، تزيد من معاناة الفلسطينيين المقيمين في خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى المقومات الأساسية.

وقال مدير الإمداد والتجهيز في الدفاع المدني، اليوم السبت، محمد المغير إن أكثر من 30 منزلاً انهارت خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى استشهاد 18 مواطناً، مما يعكس تفاقم الأزمة العمرانية والإنسانية.