شدد رئيس هيئة "حشد" للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، صلاح عبد العاطي، على ضرورة أن لا يتحول فتح معبر رفح البري جنوبي قطاع غزة إلى "ضبط أمني". منوهًا إلى اشتراطات وتعقيدات إسرائيلية.
وقال "عبد العاطي" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، إن فتح معبر رفح يمثّل تطورًا مهمًا وخطوة ضرورية طال انتظارها للتخفيف من المعاناة الإنسانية الكارثية التي يعيشها قطاع غزة.
وأكد أن أي فتح للمعبر "يجب ألا يتحوّل إلى أداة ابتزاز أو ضبط أمني، أو وسيلة لفرض وقائع جديدة على حساب حقوق السكان".
ولفت النظر إلى أن حرية الحركة، وسفر المرضى، وإدخال المساعدات، ليست امتيازات مشروطة، بل التزامات قانونية واضحة يفرضها القانون الدولي الإنساني على قوة الاحتلال.
ونوه إلى "الانهيار شبه الكامل" للمنظومة الصحية في قطاع غزة، واستمرار استهداف المدنيين.
وأكمل: "فتح المعبر يوفّر فرصة حقيقية لإنقاذ حياة آلاف الجرحى والمرضى الذين يواجهون خطر الموت بسبب نقص العلاج والإمكانات الطبية".
ودعا إلى ضرورة أن يترجم ذلك عمليًا عبر إجلاء عاجل ومنتظم للحالات الطبية الطارئة، وفق آلية واضحة وسريعة تتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية، بعيدًا عن الحسابات السياسية أو الأمنية للاحتلال.
واستطرد: "فتح معبر رفح يشكّل أيضًا أملًا مشروعًا لعودة العالقين خارج قطاع غزة، ممن حُرموا قسرًا من العودة إلى بيوتهم وأسرهم بفعل الحرب والإغلاق".
ورأى "ضيف سند" أن ذلك يعيد الاعتبار لحق التنقل ولمّ شمل العائلات بوصفهما حقوقًا إنسانية أصيلة لا يجوز تقييدها أو تسييسها.
وثمّن رئيس "هيئة حشد"، الدور المصري في إدارة "هذا الملف الحساس"، والجهود المبذولة لمنع تحويل معبر رفح إلى بوابة تهجير أو عبور أحادي الاتجاه.
ودعا إلى توسيع آلية التشغيل، ورفع الأعداد، وتسريع الإجراءات بما يلبي الاحتياجات الإنسانية العاجلة لأهالي قطاع غزة.
وجدد "عبد العاطي" بالتأكيد على أن فتح معبر رفح "يجب أن يكون مدخلًا حقيقيًا لإنقاذ الحياة واستعادة الكرامة الإنسانية، لا أداة لإدارة الأزمة بدل إنهائها".
وأمس الإثنين، سمحت قوات الاحتلال بـ "فتح محدود" لمعبر رفح البري، جنوبي قطاع غزة، بعد قرابة العامين من إغلاقه وتدميره خلال حرب الإبادة في القطاع.
ويعد معبر رفح الممر الوحيد لأكثر من مليوني نسمة في قطاع غزة نحو العالم الخارجي، من طلاب، ومرضى، وتجار، وهو المدخل الرئيسي لقوافل المساعدات الطبية والغذائية والوقود، كما يُعتبر رمزاً للاتصال الجغرافي الفلسطيني مع العمق العربي.
ومنذ مطلع العام 2024، يخضع المعبر لسيطرة إسرائيلية كاملة، فيما تعرضت مرافقه للقصف والتدمير خلال العدوان العسكري.
