استشهد 6 لبنانيين وأصيب آخرون، اليوم السبت، في خروقات إسرائيلية مُتواصلة لـ "الهدنة" ووقف إطلاق النار في الجنوب اللبناني.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية، في تصريح صحفي، إن غارتي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف، قضاء النبطية، أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين.
وفي وقت لاحق، أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أن غارة إسرائيلية على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل، أدت إلى شهيدين و17 جريحا.
وارتكبت قوات الاحتلال، منذ ساعات فجر اليوم السبت، سلسلة خروقات لـ "الهدنة" ووقف إطلاق النار في لبنان؛ تركزت في الجنوب اللبناني وتنوعت ما بين إطلاق نار وعمليات تفجير وقصف جوي ومدفعي.
ونفذ جيش الاحتلال عملية تفجير ضخمة في بلدة الطيبة قضاء مرجعيون، وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة استهدفت بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل.
وأفادت "الوكالة الوطنية للأنباء" أن قصفا إسرائيليا استهدف بلدة القنطرة بقضاء مرجعيون جنوبي البلاد، وتعرضت منطقة حوش صور لقصف مدفعي إسرائيلي.
وأوردت الوكالة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار فجر السبت، من أسلحتها الرشاشة باتجاه محيط مروحين. بينما حلقت في صباح اليوم، طائرات إسرائيلية مُسيرة فوق الضاحية الجنوبية بالعاصمة "بيروت".
وتعرضت بلدة حولا لقصف مدفعي إسرائيلي، بينما شهدت الخيام انفجارًا عنيفًا، تزامنًا مع تحليق مُكثف لمسيَّرات إسرائيلية، على علو منخفض، فوق مدينة بعلبك وقرى المنطقة، وقرى الزهراني.
وقصفت مدفعية الاحتلال، بشكل مركز، بلدة يحمر الشقيف، بالإضافة لاستهداف وادي حسن جنوب مدينة صور، إلى جانب القنطرة والقصير وبلدة حولا في قضاء مرجعيون، وبلدة كونين، ومدينة بنت جبيل، وأطراف بلدة الطيري قضاء بنت جبيل.
وأشارت "الوكالة الوطنية" إلى أن مسيرة إسرائيلية حربية قصفت بصاروخ موجه، دراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف.
وجددت قوات الاحتلال، تهديداتها، لسكان قرى وبلدات جنوب لبنان بـ "عدم التحرك جنوب عدد من القرى ومحيطها (حددتها في خارطة ونشرتها)، والاقتراب من منطقة نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي.
وقالت إنه يُمنع العبور والعودة إلى القرى التالية: البياضة، شاما، طير حرفا، أبو شاش، الجبين، الناقورة، ظهيرة، مطمورة، يارين، الجبين، أم توته، الزلوطية، بستان، شیحین، مروحين، رامية (بنت جبيل).
وشملت الأوامر العسكري: بيت ليف، صلحانة، عيتا الشعب، حنين، الطيري، رشاف، یارون، مارون الرأس، بنت جبيل، عيناتا، كونين، عيترون، بليدا، محيبب، ميس الجبل، قلعة دبا، حولا، مركبا، طلوسة، بني حيان.
وطالت الأوامر الإسرائيلية: رب الثلاثين، العديسة (مرجعيون)، كفر كلا، الطيبة (مرجعيون)، دير سریان، قنطرة، علمان (مرجعيون)، عدشيت القصير، القصير، ميسات، لبونة، اسكندرونة، شمعا، ججيم، الضهيرة، يرين، خربة الكسيف، دير سريان، الخيام، صليب، مزرعة سردة، ومجيدية.

في المقابل، دوّت صفارات الإنذار عصر اليوم في المستوطنات الإسرائيلية في الجليل الأعلى شمال فلسطين المحتلة، بعد إطلاق دفعة صاروخية من جنوب لبنان.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم رصد 3 صواريخ أُطلقت من لبنان، سقط أحدها في منطقة مفتوحة.
من جانبه، قال حزب الله إن مقاتليه، استهدفوا عصر اليوم، آليّة نميرا تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيليّ في بلدة القنطرة بمحلّقة انقضاضيّة، وحقّقوا إصابة مؤكّدة.
وأكد الحزب في بلاغ عسكري، أن هذه العملية جاءت دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق الاحتلال الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار بالاعتداء على المدنيّين في بلدة يحمر الشقيف جنوبي البلاد.
من جهته، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنه وثّق شهادات عن نهب جنود إسرائيليين ممتلكات مدنيين في جنوب لبنان، واعتبر أن هذه الأفعال تمثل نمطاً متكرراً من السرقة خلال العمليات العسكرية.
وأشار الأورومتوسطي إلى أن الانتهاكات لا تقتصر على القتل والتدمير والتهجير، بل تشمل اقتحام المنازل والاستيلاء على الأموال والمقتنيات، بما يشكل خرقاً للقانون الدولي ويرقى إلى جرائم حرب.
وأكد المرصد، أن هذه الممارسات لا تُعامل كجرائم تستوجب المساءلة داخل الجيش الإسرائيلي.
في غضون ذلك، نقلت وكالة "أسوشييتد برس"، أن تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع دفع بعض النازحين اللبنانيين إلى العودة بحذر إلى مناطقهم في الجنوب.
وتتم هذه العودة في ظل دمار واسع وانهيار شبه كامل للبنية التحتية، مع استمرار انقطاع الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد ستة أشخاص وإصابة اثنين آخرين جراء غارات إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان يوم أمس الجمعة نيسان/أبريل، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
عمليات حزب الله
من جهته أعلن حزب الله تنفيذ هجوم استهدف آلية عسكرية إسرائيلية من نوع "نميرا" في بلدة القنطرة جنوب لبنان، باستخدام محلّقة انقضاضية، مؤكدا تحقيق إصابة مباشرة للهدف.
وبحسب بيان صادر عن الحزب اليوم، فإن الهجوم جاء ردًا على خرق الجيش الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واستهدافه مدنيين في بلدة يحمر الشقيف جنوب البلاد.
