الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 5 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

"محاولة للتغطية على جرائم الاحتلال"..

خاص الفاخوري: قانون إعدام "أسرى 7 أكتوبر" امتداد خطير لسلسلة قوانين جائرة

حجم الخط
ناهد الفاخوري.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

أكد مدير مكتب "إعلام الأسرى" الحقوقي، ناهد الفاخوري، أن مصادقة كنيست الاحتلال على قانون محاكمة أسرى السابع من أكتوبر، بما يشمل إعدامهم ومنع الإفراج عنهم ضمن أي صفقات تبادل مستقبلية، يمثل امتداداً لسلسلة القوانين العنصرية الجائرة بحق الشعب الفلسطيني.

ونبه "الفاخوري" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، إلى أن هذا القانون "ليس جديداً في مضمونه، بل يأتي في سياق سياسات الاحتلال الرامية إلى تشديد القمع بحق الأسرى".

وشدد على أن القانون الجديد "لن يرهب الأسرى، ولن ينجح في كسر إرادتهم أو النيل من صمودهم". مضيفًا: "سيبقى الأسرى نبض الحرية وتاج الكرامة".

وصرح بأن "كل الإجراءات والقوانين التي يسنها الاحتلال، مهما بلغت قسوتها، لن تنتصر على إرادة الأسرى الذين يواجهون السجن بصلابة وإيمان بعدالة قضيتهم".

وبيّن مدير "إعلام الأسرى"، أن التشريع الجديد يفتقر لـ "الشرعية القانونية"، ويخالف القوانين والأنظمة والأعراف الدولية. معتبراً أنه محاولة لتغطية جرائم الاحتلال بحق الأسرى عبر أدوات "قانونية" صورية.

وأضاف الفاخوري: "هذا القانون يعكس حالة من التخبط داخل منظومة الاحتلال، ويؤكد عجزه أمام عزيمة الأسرى الذين يواجهون القيد بصدور عارية وقلوب مفعمة بحب الوطن والحرية".

وحذّر "ضيف سند" من خطورة هذا التشريع، خاصة في ظل تصاعد الانتهاكات داخل السجون. لافتاً النظر إلى استشهاد أكثر من 100 أسير فلسطيني منذ 7 أكتوبر 2023، إضافة إلى مئات آخرين قضوا داخل المعتقلات في فترات سابقة.

واستدرك: "هذه التطورات تفرض على المقاومة والشعب الفلسطيني إعادة النظر في التكتيكات والاستراتيجيات المتعلقة بملف الأسرى، بما يتلاءم مع المتغيرات الحالية".

وأشار إلى أن الاحتلال، والذي وصفه بـ "الدولة المارقة"، يعتمد على سن القوانين وفق مصالحه وأهوائه السياسية؛ "إلا أن هذه القوانين لن تبقى ثابتة، وقابلة للتغيير إذا ما تعارضت مع مصالح قادة الاحتلال".

واستطرد: "قضية الأسرى ستبقى في صدارة الوعي الوطني الفلسطيني، وتحريرهم واجب وحق ثابت".

ونوّه الحقوقي ناهد الفاخوري إلى أن "المقاومة أثبتت التزامها بهذا الملف عبر صفقات سابقة، أبرزها صفقة وفاء الأحرار، وكذلك صفقات التبادل الأخيرة التي نجحت في تحرير مئات الأسرى رغم تعنت الاحتلال".

وصادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، مساء الإثنين 11 أيار 2026، بالقراءتين الثانية والثالثة، وبأغلبية 93 عضوًا على مشروع القانون الخاص بمحاكمة "منفذي السابع من أكتوبر"، والذي يستهدف محاكمة معتقلين فلسطينيين يزعم الاحتلال ضلوعهم بأحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وسيسمح القانون بمحاكمة مَن وصفتهم سلطات الاحتلال بـ "مرتكبي أخطر الجرائم، التي تصل عقوبتها إلى الإعدام"، ومنع الإفراج عنهم في أي صفقات تبادل.

ويُكرّس القانون الجديد، وفقًا لـ "مؤسسات الأسرى"، دور "الكنيست" بوصفه إحدى الأدوات المركزية في منظومة الإرهاب الإسرائيلي، التي أسهمت بصورة مباشرة في تكريس الإبادة الجماعية، واستمرار العدوان الشامل، واستهداف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والإنسانية.

وكان الكنيست الإسرائيلي، قد أقرّ نهائياً في 30 مارس/ آذار 2026 "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين" بأغلبية 62 نائباً مقابل معارضة 48. ويفرض القانون عقوبة الإعدام شنقاً على الأسرى الفلسطينيين الذين يُدانون بـ "عمليات قتل".

ويعتقل الاحتلال الإسرائيلي في سجونه، وفق معطيات حقوقية حديثة، أكثر من 9400 أسير ومعتقل؛ حتى بداية شهر أيار/ مايو 2026؛ بينهم قرابة الـ 360 طفلًا و87 أسيرة، إلى جانب 1283 يُصنفون على أنهم "مقاتلون غير شرعيون"، و3376 معتقلاً إداريًا "بدون تهمة".