أعلن مقر خاتم الأنبياء وقف عمليات القوات المسلحة الإيرانية، مؤكداً في الوقت ذاته أن استمرار الاعتداءات والأعمال العدائية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيقابل بإجراءات أشد وأكثر قوة من السابق.
وبحسب البيان الصادر عن مقر خاتم الأنبياء اليوم الاثنين، فإن القوات المسلحة الإيرانية نفذت رداً وصفته بـ "المؤلم" ضد "إسرائيل" دعماً للشعب اللبناني، وذلك عقب الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان، والتي قال البيان إنها نُفذت بدعم من الولايات المتحدة.
وأضاف البيان أن "إسرائيل" وحلفاءها كان ينبغي أن يستخلصوا العبرة من طبيعة الرد الإيراني، مؤكداً أن طهران تعتبر عمليتها رسالة واضحة تجاه أي اعتداءات مستقبلية.
وكانت "إسرائيل" قد شنت مساء الأحدن غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت رغم التحذيرات الإيرانية السابقة، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين، فيما ادعت أن الهجوم استهدف مركز قيادة وتخطيط تابعاً لحزب الله.
وعقب الغارة، بدأت إيران بإطلاق دفعات من الصواريخ باتجاه "إسرائيل"، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أن مقاتلاته قصفت أهدافاً عسكرية في غرب ووسط إيران، وسط تقديرات إسرائيلية باستمرار المواجهة لعدة أيام.
ومنذ الثامن من نيسان/أبريل الماضي، تسود هدنة بين طهران وواشنطن عقب الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير الماضي بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي أسفرت، بحسب طهران، عن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل.
وردت إيران خلال تلك الحرب بهجمات أدت إلى مقتل أمريكيين وإسرائيليين، كما استهدفت ما قالت إنها مواقع أمريكية في عدد من الدول العربية.
وفي أعقاب تعثر المفاوضات مع إيران، فرضت الولايات المتحدة منذ 13 نيسان/أبريل الماضي حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموانئ الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت طهران بمنع مرور السفن عبر مضيق هرمز إلا بعد التنسيق معها، وسط تصاعد المخاوف من انهيار الهدنة القائمة منذ الثامن من نيسان/أبريل في حال عدم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، التي انعكست على أسواق الطاقة وأسهمت في ارتفاع معدلات التضخم عالمياً.
