أعلن وزراء خارجية خمسة دول غربية اليوم الثلاثاء، فرض عقوبات على شبكات تمكّن عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة.
وقال وزراء خارجية كلاً من: أستراليا وكندا وفرنسا والنرويج وبريطانيا في بيان مشترك: "ردا على تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، اتخذنا إجراءات منسقة لفرض عقوبات واتخاذ تدابير أخرى لمحاسبة المستوطنين المتطرفين على مستويات العنف المروعة التي يمارسونها ضد المدنيين الفلسطينيين".
وأضاف الوزراء: "يواصل المستوطنون المتطرفون العنيفون، بدعم من مؤيديهم، مهاجمة الفلسطينيين وانتهاك حقوقهم الإنسانية".
وشددوا أن المستوطنين "يستخدمون العنف لتهجير الفلسطينيين وتدمير ممتلكاتهم وتكريس الاستيطان غير الشرعي، مما يقوض إمكانية قيام دولة فلسطين وآفاق التعايش السلمي".
وتابعوا بحسب البيان: "لطالما تمكن المستوطنون العنيفون من التصرف دون رادع، ويستمر التوسع الاستيطاني وإنشاء البؤر الاستيطانية بدعم وتسهيل من حكومة الاحتلال، وأحيانا يرتكب المستوطنون العنف تحت حماية قوات الأمن".
وأردفوا: "نواصل حث حكومة إسرائيل على اتخاذ إجراءات لضمان محاسبة حقيقية على العنف في الضفة الغربية".
وأشار الوزراء إلى أنه ينبغي على حكومة الاحتلال ضمان التحقيق السريع والشامل في كل هجوم، واتخاذ إجراءات ضد البؤر الاستيطانية والمنظمات التي تسمح بتفشي العنف، ووقف التحريض عليه.
وتعتبر الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس أراضي فلسطينية محتلة، وتُعد إجراءات إسرائيلية عليها غير قانونية وفقا للقانون الدولي.
واستطرد الوزراء: "نؤمن بأن السلام والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء لا يتحققان إلا من خلال تطبيق حل الدولتين، وسنواصل العمل معا لتحقيق هذا الهدف".
وتابع الوزراء: اتخذنا، نحن النرويج (2024) وأستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة (2025)، القرار التاريخي بالاعتراف بدولة فلسطين (عام 2025)، تجسيدا لحقوق الشعب الفلسطيني، وكجزء من جهودنا المشتركة لحماية جدوى حل الدولتين.
ومن أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، اعترفت 160 دولة بدولة فلسطين، التي تتطلع للحصول على "عضوية كاملة" بالمنظمة الدولية، بدلا من وضعها الحالي كـ"دولة مراقب غير عضو".
وأضاف الوزراء: "واليوم، نتكاتف مجددا لدعم الأهداف نفسها، ونحن على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات إذا لم تتخذ حكومة إسرائيل خطوات عاجلة لمعالجة الوضع على أرض الواقع".
وبشأن طبيعة العقوبات، قالت الخارجية البريطانية، في بيان، إن "المشمولين بالعقوبات سوف تجمَّد أرصدتهم، وحيثما كان مناسبا سوف يُمنعون من السفر إلى المملكة المتحدة وإدارة شركات بريطانية".
وأوضحت أن "هذه العقوبات من شأنها عرقلة تدفق الأموال التي أتاحت لجماعات من المستوطنين المتطرفين التصرف في حصانة من العقاب في الضفة الغربية، وتدل على التزام المملكة المتحدة بحل الدولتين".
فيما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، عبر منصة شركة "إكس"، حظر دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى فرنسا، بالإضافة إلى 4 من قادة منظمات الاستيطان و21 مستوطنا من الضفة الغربية.
وردا على عقوبات الدول الخمس، قالت الخارجية الإسرائيلية في بيان: "ترفض إسرائيل الإجراءات المشينة التي اتخذتها حكومات أجنبية ضد مواطنين وكيانات إسرائيلية ووزير في الحكومة"
واتهمت الوزارة العواصم الغربية الخمس بـ"الفشل الذريع" في مكافحة ما زعمت أنها "معاداة السامية المتفشية في بلدانها".
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة، بينهم 250 ألفا في 15 مستوطنة شرق القدس، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسرا.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
