يجتهد فريق من المتطوعين في إعادة جمع وحفظ مجموعة من الكنوز التاريخية بعد انتشالها من تحت أنقاض المباني المدمرة في خانيونس جنوبي قطاع غزة.
وداخل خيمة استقرت 11 مجموعة خاصة من التحف، بعد تنقلات متكررة على مدى عامين من حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، هربا من القصف والتدمير.
وأوضحت شيماء الناطور، إحدى المتطوعات في الفريق والمختصة في مجال الآثار، إنهم يعملون لهدف واحد؛ وهو حماية وحفظ وصون التراث الثقافي في قطاع غزة.
وقالت الناطور في حديث لـ "وكالة سند للأنباء": "نجمع قطعا أثرية من 11 مجموعة تقريبا، وهي مجموعات خاصة لأشخاص وهبوا حياتهم لتجميع هذه القطع، ونحن من واجبنا أن نحافظ عليها".
وبينت أن الفريق عمِل في البداية على مجموعات خاصة في منطقة خانيونس، ثم في منطقة غزة، والآن يمتد عملهم إلى كل محافظات القطاع، واحتفظ الفريق بالقطع الأثرية داخل متحف القرارة الثقافي والذي تأسس في العام 2016.
وفي نهاية العام 2024 تعرض متحف القرارة للقصف الإسرائيلي، فطمرت كل الآثار والقطع المتحفية تحت الركام، فاضطر الفريق التطوعي للتوجه بكامله إلى المنطقة التي كانت تصنف كمنطقة خطيرة، لإنقاذ الآثار.
وقالت الناطور: "ذهبنا إلى المنطقة ثم استخرجنا هذه القطع، ونقلناها إلى مواصي خان يونس، في منطقة المصيف، وتم عمل أرشفة كاملة لهذه القطع وتنظيفها".
وفي الهدنة الثانية بداية العام 2025، تمكن الفريق من الوصول إلى متحف القرارة، وإرجاع القطع الموجودة في منطقة المصيف إلى رفوف المتحف كما كانت سابقاً.
لكن مع بداية مايو/ أيار من عام 2025، تقدم جيش الاحتلال نحو هذه المنطقة، فاضطر الفريق إلى إخلاء المكان، وبقيت القطع موجودة تحت ركام المتحف.
