لم يتغير المشهد كثيرا في قطاع غزة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار قبل 8 شهور، فرغم تراجع وتيرة حرب الإبادة، إلا أن مشاهد وداعات الشهداء ومواكب التشييع ظلت حدثا يوميا متكررا.
ومنذ فجر اليوم الأحد، ارتكبت قوات الاحتلال 10 خروقات جديدة لاتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العدوانية على قطاع غزة؛ أسفرت عن ارتقاء 8 شهداء.
وفي مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، تجمع عشرات المواطنين لوداع 4 شهداء ارتقوا إثر غارة إسرائيلية على مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

ومن بين المودعين سيدة جاءت لوداع والدها الذي استشهد في يوم عيد ميلاد، وأخذت تبكيه وتطلب منه إيصال سلامها لزوجها الذي استشهد في نفس اليوم ولم تتمكن من وداعه.
وفي مشهد لا يقل قسوة يختصر مأساة أهالي القطاع جراء خروقات الاحتلال المتكررة للهدنة، جاء مواطن لوداع عمه الذي ارتقى في قصف الاحتلال بغزة، وخاطبه قائلا: "كل يوم بقولوا خلصت الحرب، وهيها بتخلص علينا واحد واحد".
ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه العسكري على القطاع من خلال القصف المدفعي والجوي وإطلاق النار وتنفيذ عمليات نسف للمنازل، ما أسفر عن استشهاد 986 مواطنا وإصابة 3,138 آخرين.
ويقول مدير دائرة المعلومات الصحية، زاهر الوحيدي، إن قطاع غزة لا يزال يشهد سقوط ضحايا بشكل يومي رغم سريان الهدنة، وإن متوسط عدد الشهداء خلال فترة الهدنة بلغ نحو 5 شهداء يومياً.
وأوضح "الوحيدي"، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، أن معدل الاستهداف خلال فترة الحرب بلغ نحو 87 شهيداً يومياً، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعرض لها سكان قطاع غزة على مدار أشهر العدوان، منبهًا إلى أن الأطفال والنساء وكبار السن كانوا من أكثر الفئات تضرراً.


