أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، إغلاق مكتبه في قطاع غزة بعد 15 عامًا من العمل الميداني، مشيرًا إلى أن القرار جاء في ظل ما وصفه بـ "حملة استهداف إسرائيلية متصاعدة" ضد المؤسسة والعاملين فيها.
وقال المرصد الحقوقي، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن قرار إغلاق المكتب اتُخذ كإجراء احترازي نتيجة حملة تحريض وتهديد وإجراءات عقابية إسرائيلية، مؤكدًا أن هذه الحملة تصاعدت عقب توثيقه جرائم العنف الجنسي ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وأضاف أن جهات رسمية إسرائيلية ووزراء شاركوا في حملة تحريض وتشويه استهدفت المرصد، مشيرًا إلى أن الحملة تضمنت تهديدات مباشرة بالقتل لأعضاء رئيسيين في فريقه.
وأوضح، أن الحملة تهدف إلى خلق بيئة خطرة لاستهداف العاملين فيه بسبب توثيقهم لما وصفها بجرائم الإبادة، لافتًا إلى أن السلطات الإسرائيلية فرضت إجراءات عقابية على فريقه شملت قيودًا على حركة 40 شخصًا من أعضائه.
وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف الضغط على المنظمة لوقف توثيق الانتهاكات في قطاع غزة، مشددًا على أنه لن يوقف عمله أو يتراجع عن توثيق الانتهاكات، وأنه يتخذ إجراءاته الحالية في إطار المخاوف المشروعة الناجمة عن التهديدات الإسرائيلية المباشرة والمتزايدة.
وحمّل "الأورومتوسطي"، السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة جميع أعضاء فريقه، سواء داخل قطاع غزة أو خارجه، داعيًا جميع الأطراف المعنية إلى إدانة الإجراءات الإسرائيلية بشكل فوري وممارسة كل الضغوط الممكنة لحماية العاملين في المجال الحقوقي.
