اقتحم مستوطنون متطرفون، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، وأدوا طقوسًا تلمودية تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت مصادر مقدسية، بأن المستوطنين أدوا "السجود الملحمي" في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، مقابل مصلى قبة الصخرة.
ويشهد المسجد الأقصى تصاعدًا في اقتحامات المستوطنين، التي ترافقها انتهاكات بأداء طقوس تلمودية ورقصات وأغان، تحت حماية القوات الإسرائيلية.
ويتزامن ذلك، مع تشديدات وقيود على دخول المصلين للمسجد الأقصى، مع تصعيد سياسة الإبعاد بحق المقدسيين والمرابطين وحراس المسجد.
ويأتي هذا التصعيد بعد شهر شهد ارتفاعاً كبيراً في أعداد المقتحمين، إذ كشف تقرير محافظة القدس، أن 7244 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى خلال شهر مايو/أيار الماضي، إضافة إلى دخول 2690 آخرين تحت غطاء السياحة.
ورافقت تلك الاقتحامات سلسلة من الانتهاكات غير المسبوقة، من بينها إدخال قرابين إلى داخل المسجد ورفع أعلام الاحتلال في باحاته بالتزامن مع الأعياد التوراتية.
ويرى مراقبون أن استمرار تصاعد الاقتحامات والطقوس التلمودية داخل الأقصى، بالتوازي مع القيود المفروضة على المصلين الفلسطينيين، يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وسط تحذيرات من أن هذه الممارسات تنذر بمزيد من التوتر والتصعيد في مدينة القدس المحتلة.
من جهته، جدد خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري دعوته للفلسطينيين إلى تكثيف وجودهم في المسجد الأقصى وإعماره بالمصلين وطلبة العلم والمرابطين، مؤكداً أن الحضور الدائم فيه يمثل خط الدفاع الأقوى في مواجهة محاولات فرض واقع جديد داخل المسجد.
