قال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، خليل الدقران، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل يومي منذ توقيعه. منوهًا إلى أن الاحتلال لم يلتزم ببنود الاتفاق، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية والصحية يوماً بعد يوم.
وأوضح "الدقران" في حوار خاص مع "وكالة سند للأنباء" اليوم الإثنين، أن مرور 988 يومًا على حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة "لم ينعكس بأي تغيير ملموس على الواقع الإنساني والصحي".
وأضاف أن ما دخل إلى القطاع من مساعدات إنسانية منذ وقف إطلاق النار (10 أكتوبر 2025) لا يتجاوز 22% من الاحتياجات الفعلية، فيما لا تزال المعابر تشهد قيوداً مشددة تحول دون تدفق الإمدادات الضرورية للسكان.
وأشار إلى أن الاحتلال لم يسمح بإدخال مواد البناء اللازمة لإعادة إعمار أو ترميم المرافق الصحية المدمرة، ما أبقى مئات الآلاف من المواطنين في خيام متهالكة وسط ظروف معيشية قاسية.
وبيّن أن التدمير الواسع الذي طال المباني والبنية التحتية حوّل مناطق واسعة من القطاع إلى ركام، في وقت تنتشر فيه الحشرات والقوارض بشكل كبير، ما يفاقم المخاطر الصحية على السكان.
وحذر من اتساع رقعة الأمراض والأوبئة نتيجة الظروف البيئية والصحية المتردية. مشيرًا إلى أن انتشار القوارض والحشرات وغياب مواد التنظيف والمبيدات يهدد بظهور أمراض خطيرة قد تمتد آثارها إلى خارج قطاع غزة.
ولفت المتحدث باسم "صحة غزة" النظر إلى أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من المرضى والمصابين رغم النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والمولدات الكهربائية.
وأفاد بأن الخروقات الإسرائيلية لـ "اتفاق الهدنة" أسفرت عن استشهاد أكثر من ألف فلسطيني وإصابة نحو 3250 آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن.
وأكد: "الاحتلال لم يلتزم بإدخال كميات كافية من الأدوية منذ وقف إطلاق النار، فيما لم يُسمح بإدخال أي أجهزة طبية جديدة إلى المنظومة الصحية طوال فترة الحرب الممتدة منذ 7 أكتوبر 2023، الأمر الذي انعكس سلباً على قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات العلاجية".
ودعا "الدقران"، المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى التحرك العاجل لإدخال المنظفات والمبيدات والأدوية والمعدات الطبية، والعمل على إعادة إعمار القطاع وإنقاذ ما تبقى من منظومته الصحية والبنية التحتية المدمرة.
وتستمر قوات الاحتلال بخرق اتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العدوانية في قطاع غزة لليوم الـ 256 على التوالي؛ والتي وُقّعت بوساطة عربية وأمريكية في الـ 10 من أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بمدينة شرم الشيخ المصرية.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 الماضي، بلغ 1024 شهيدا، فيما وصل عدد الإصابات إلى 3,260 إصابات، إضافة إلى 784 حالة انتشال.
وأوضحت "الصحة" أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي العسكري المستمر على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قد ارتفعت إلى 73035 شهيدًا و173,368 إصابة.
