شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، منذ نحو أسبوع، بتنفيذ أعمال "تسقيف" داخل صحن المسجد الإبراهيمي، وتحديدًا المنطقة المكشوفة الواقعة ضمن القسم الذي يسيطر عليه في منتصف المسجد.
وشدد مدير المسجد الإبراهيمي، معتز أبو سنينة، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الأربعاء، على أن الخطوة "تغيير خطير في معالم المسجد الإبراهيمي".
وقال "أبو سنينة" إن الاحتلال أقام سقفًا جديدًا في المنطقة التي يستخدمها المستوطنون لأداء صلواتهم، بذريعة حمايتهم من أشعة الشمس والأمطار.
وأكد أن "هذه الأعمال لا تستند إلى أي حق قانوني، حتى وإن استند الاحتلال إلى قرار صادر عن المحكمة العليا الإسرائيلية".
وأكمل: "ما يجري يمثل تغييرًا ماديًا في المسجد الإبراهيمي ويفرض واقعًا جديدًا داخله".
واعتبر أن تنفيذ أعمال إنشائية في "القسم المغتصب" يشكل اعتداءً على الوضع التاريخي والقانوني للمكان، ويأتي ضمن سياسة الاحتلال الرامية إلى تكريس السيطرة على المسجد وتغيير معالمه.
وشدد مدير الإبراهيمي على أن "الأخطر من أعمال التسقيف يتمثل في محاولة الاحتلال تجاوز صلاحيات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، صاحبة الولاية القانونية والإدارية على المسجد الإبراهيمي، وفرض قرارات أحادية دون الرجوع إليها، في مسعى لإلغاء دورها الفعلي في إدارة المكان".
واستطرد: "إقصاء الأوقاف عن الإشراف على المسجد يفتح الباب أمام الاحتلال لتنفيذ مزيد من التغييرات الإنشائية والتنظيمية، بما يكرس واقعًا جديدًا داخل الإبراهيمي بعيدًا عن المرجعيات القانونية والتاريخية التي حكمت إدارته لعقود".
ونبه إلى أن استمرار هذه الإجراءات "يشكل مساسًا مباشرًا بالوضع التاريخي والقانوني القائم، ويمنح سلطات الاحتلال قدرة أكبر على التحكم في مرافق الإبراهيمي، وتوسيع الامتيازات الممنوحة للمستوطنين على حساب حقوق المسلمين في المكان".
ودعا مدير المسجد الإبراهيمي، معتز أبو سنينة، المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، إلى التدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات.
وطالب بحماية المسجد الإبراهيمي من أي تغييرات تمس هويته الإسلامية أو تنتقص من صلاحيات الأوقاف الفلسطينية. محذرًا من أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي في فرض وقائع جديدة يصعب التراجع عنها.
والاثنين الماضي، باشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بأعمال تسقيف (سقف) صحن المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، عبر إدخال جسور حديدية معلقة باستخدام آليات ثقيلة إلى منطقة الصحن المكشوف.
يُشار إلى أن وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، كان قد أعلن في وقت سابق من شهر حزيران الماضي عن إلغاء "اتفاق الخليل". منوهًا إلى إدراج صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل للإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال.
