رحبت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بالتقرير الصادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، والذي وثّق استهداف الاحتلال الإسرائيلي المتعمد للأطفال الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأكدت المنظمة، في بيان اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، أن التقرير يشكل وثيقة قانونية دولية توثق ما وصفته بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين، من خلال عمليات القتل والإصابة والاعتقال والتعذيب، إلى جانب ممارسة مختلف أشكال العنف، بما في ذلك العنف الجنسي.
وأضافت أن التقرير يرصد كذلك سياسات الحصار واستهداف مقومات الحياة، عبر منع وصول الغذاء والدواء وتعطيل الخدمات الصحية والتعليمية.
واعتبرت أن ذلك يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات والمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ودعت الأمانة العامة، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية والسياسية اللازمة لتنفيذ التوصيات الواردة في التقرير، بما يضمن وقف الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الجنائي الدولي، وتوفير الحماية الدولية للأطفال الفلسطينيين.
وأبقت الأمم المتحدة، "إسرائيل"، القوة القائمة بالاحتلال، ضمن "القائمة السوداء" للأطراف التي ترتكب انتهاكات جسيمة ضد الأطفال في مناطق النزاع خلال العام 2024.
وأشار تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "الأطفال والنزاعات المسلحة" الذي يتضمن بيانات عام 2024، إلى أن "إسرائيل" ما زالت على "القائمة السوداء" هذا العام بصفتها طرفا ارتكب انتهاكات جسيمة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة.
ووصف التقرير قوات الاحتلال الإسرائيلي بأنها "الطرف الذي قتل وشوه الأطفال" و"الطرف الذي هاجم المدارس و/أو المستشفيات".
وأكد وقوع 8554 "انتهاكا خطيرا" ضد 2944 طفلا فلسطينيا في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت 951 طفلا فلسطينيا، 861 منهم في الضفة الغربية، بينهم 259 في القدس الشرقية، و90 في قطاع غزة.
ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي استخدم 27 طفلا فلسطينيا دروعا بشرية في عدوانه العسكري في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوضح وجود 1561 طفلا فلسطينيا من ذوي الإعاقة، منهم 1507 أصيبوا على يد قوات الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، و54 على يد مستعمرين.
وأعرب غوتيريش في التقرير عن "قلقه العميق إزاء استمرار تصعيد الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال" على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
