شيّع آلاف الفلسطينيين، اليوم الأحد، جثمان الأسير المحرر ماهر يونس، في جنازة جماهيرية انطلقت من منزل عائلته في قرية عرعرة بالداخل الفلسطيني المحتل، بعد وفاته إثر جلطة قلبية مفاجئة عن عمر ناهز (68 عامًا).
وشارك في مراسم التشييع فلسطينيون من الداخل المحتل، وقيادات وطنية وسياسية، وأسرى محررون، وشخصيات اجتماعية ودينية، حيث انطلق موكب الجنازة من منزل العائلة، وحمل المشيعون جثمان الفقيد على الأكتاف مرددين الهتافات الوطنية.
وأدى المشيعون صلاة الجنازة على روح الفقيد في مسجد الظهرات بقرية عرعرة، قبل أن ينطلق موكب التشييع إلى مقبرة قرية عارة، حيث ووري جثمانه الثرى في مسقط رأسه.
وكان يونس قد توفي فجر اليوم الأحد إثر ذبحة صدرية، بعد نحو 3 أعوام من تحرره من سجون الاحتلال.
وقبل أسابيع من وفاته، تلقى يونس إخطارًا رسميًا بقرار يقضي بسحب "الجنسية الإسرائيلية" منه، بموجب قرار صادر عن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ما دفعه إلى تكليف المحامي خالد محاجنة بمتابعة الملف وتقديم طعن قانوني أمام الجهات المختصة.
واعتقلت سلطات الاحتلال ماهر يونس في 18 كانون الثاني/يناير 1983، وهو في الخامسة والعشرين من عمره، على خلفية مقاومته للاحتلال وانتمائه إلى حركة "فتح"، وذلك بعد فترة وجيزة من اعتقال ابن عمه كريم يونس ورفيقهما سامي يونس.
وخضع يونس لتحقيق قاسٍ عقب اعتقاله، وصدر بحقه حكم بالإعدام، قبل أن يُخفف بعد شهر إلى السجن المؤبد مدى الحياة، ثم حُدد الحكم عام 2012 بالسجن لمدة 40 عامًا، قضاها كاملة حتى الإفراج عنه.
