صادقت الهيئة العامة للكنيست، اليوم الخميس، بصورة نهائية على قانون الاتصالات بالقراءتين الثانية والثالثة، بتأييد ثلاثة وخمسين عضو كنيست ومعارضة ثمانية وأربعين، وذلك رغم التحذيرات التي أطلقتها المستشارة القضائية للكنيست ساغيت أفيك بشأن وجود خلل في إجراءات تشريع القانون.
وفور المصادقة على القانون، قدمت التماسات إلى المحكمة العليا تطالب بالتدخل ضده.
وتقدمت رئيسة كتلة الديمقراطيين، عضو الكنيست إفرات رايتن، وعضو الكنيست إيتان غينزبورغ من حزب كاحول لافان، بالتماس طالبا فيه بإصدار أمر مشروط ضد القانون.
وقال رايتن وغينزبورغ إن وزير الاتصالات، بحسب تعبيرهما، حول الكنيست إلى أداة لتقديم امتيازات لقنوات موالية للحكومة والسيطرة على وسائل الإعلام الحرة.
كما قدمت الحركة من أجل جودة الحكم التماسًا ضد القانون، وقالت إنه جرى الدفع به خلافًا لموقف المستشارة القضائية للحكومة، ومن خلال لجنة بديلة أقيمت خلافًا لموقف المستشارة القضائية للكنيست، إضافة إلى تجاوز آلاف التحفظات المقدمة على مشروع القانون.
وأضافت الحركة أنه "من دون إعلام حر لا توجد انتخابات حرة"، معربة عن ثقتها بأن محكمة العدل العليا ستتدخل لوقف القانون.
وكانت المستشارة القضائية للكنيست ساغيت أفيك قد حذرت، في وقت سابق اليوم، أعضاء الكنيست من وجود خلل في إجراءات التشريع، بسبب عدم إجراء اللجنة المختصة نقاشًا في التحفظات التي قدمت على مشروع القانون.
وأوضحت أفيك في رسالة وجهتها إلى أعضاء الكنيست أن الطاقم الاستشاري القضائي للجنة أكد أنه إذا كانت هناك نية لقبول أي من التحفظات، سواء داخل اللجنة أو في الهيئة العامة للكنيست، فإنه يتعين على اللجنة إجراء نقاش بشأنها.
وأضافت أن رفض اللجنة للتحفظات خلال مرحلة التصويت، بهدف قبولها لاحقًا في الهيئة العامة، من دون إجراء نقاش جوهري حولها، من شأنه أن يشكل خللًا في إجراءات التشريع. وأشارت إلى أنها سبق أن حذرت من أوجه خلل متعددة في المداولات المتعلقة بمشروع القانون والصيغ التي طرحت بشأنه، معتبرة أنها خضعت لسيطرة وزير الاتصالات بصورة مست بصلاحيات اللجنة ومشاركة أعضائها.
كما أشارت أفيك إلى أن النظام الداخلي للكنيست يتيح للحكومة أو لرئيس اللجنة التي أعدت مشروع القانون، خلال القراءة الثانية وقبل بدء القراءة الثالثة، اقتراح إعادة مشروع القانون بأكمله أو بند محدد منه إلى اللجنة لإعادة مناقشته، على أن يبت الكنيست في الاقتراح من خلال تصويت فوري.
ويشمل القانون تسهيل إنشاء القنوات حيث سيسمح القانون بإنشاء قنوات إخبارية جديدة دون أي تنظيم أو رقابة تقريباً، وإلغاء الفصل الهيكلي حيث يلغي القانون الفصل المتبع بين مالكي القنوات وشركات الأخبار.
و يتضمن القانون بنداً ينص على إنشاء تطبيق (تطبيق هاتفي/رقمي) حكومي يتيح استقبال ومشاهدة جميع القنوات الإخبارية مجاناً.
كما وسيُلزم القانون مزودي المحتوى وشركات الاتصالات (مثل هوت، يس، وبارتنر) بدمج القنوات الإخبارية ،وبثها إلى جانب باقي القنوات لمشتركيها.
