نعت مؤسسات الأسرى الحقوقية، اليوم الثلاثاء، الأسير المحرر أحمد سمير عودة (23 عامًا) من بلدة حوارة جنوبي مدينة نابلس، والذي فارق الحياة صباح اليوم، بعد فترة من الإفراج عنه من سجون الاحتلال الإسرائيلي. مؤكدةً أنّ معاناة الأسرى لا تنتهي بمجرد الإفراج عنهم.
وقالت مؤسسات الأسرى في بيان صحفي تلقت "وكالة سند للأنباء"، نسخة منه، إن الشهيد"عودة" واحد من آلاف الأسرى الذين استهدفهم الاحتلال الإسرائيلي عبر سياسة الاعتقال والتعذيب والتنكيل الممنهج داخل سجونه.
ولفتت النظر إلى أن استشهاد المحرر عودة يأتي في سياق سلسلة من الحالات التي استشهد فيها أسرى محررون بعد فترات وجيزة من الإفراج عنهم، بعضهم بعد أيام فقط، متأثرين بما تعرضوا له داخل السجون من تعذيب وتنكيل وجرائم طبية ممنهجة.
وشددت على أن معاناة الأسرى لا تنتهي بمجرد الإفراج عنهم، بل تبدأ مرحلة أخرى من مواجهة التداعيات الصحية والجسدية والنفسية التي خلفتها سنوات الاعتقال والتعذيب، في ظل استمرار غياب أي مساءلة دولية جدية لسلطات الاحتلال عن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين.
وتتمثل اعتداءات الاحتلال في سلسلة من الجرائم أبرزها الحرمان المتعمد من العلاج والرعاية الصحية اللازمة، ما يجعل آثار السجن تمتد إلى ما بعد انتهاء فترة الاعتقال.
وحمّلت مؤسسات الأسرى سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتحمل المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير المحرر أحمد سمير عودة، باعتبارها نتيجة مباشرة لسياسات الاعتقال والتعذيب والتنكيل والإهمال الطبي الممنهج التي تمارسها بحق الأسرى والمعتقلين.
ودعت المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المؤسسات الحقوقية الدولية، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف الجرائم المتصاعدة بحق الأسرى الفلسطينيين.
ونادت بضرورة فتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم التعذيب والإهمال الطبي، ومحاسبة قادة الاحتلال على الانتهاكات الجسيمة التي ترتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في ظل استمرار سياسة الإفلات من العقاب التي شجعت الاحتلال على المضي في استهداف الأسرى والمعتقلين دون رادع.
وتعرض "عودة" لاعتقالات متكررة، كان آخرها في شهر شباط/فبراير 2026، عقب اعتداء وحشي بالضرب المبرح نفذته قوات الاحتلال بحقه.
وسبق أن أمضى "عودة" أكثر عام ونصف رهن الاعتقال الإداري، في إطار سياسة الاعتقال التعسفي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين.
وتعرض المحرر عودة خلال فترة اعتقاله لعمليات تعذيب ممنهجة، وعاش ظروفًا اعتقالية بالغة القسوة، شأنه شأن آلاف الأسرى في سجون الاحتلال، وعشرات الآلاف ممن مروا بتجربة الاعتقال وأُفرج عنهم وهم يحملون آثار التعذيب والإهمال الطبي والانتهاكات الجسدية والنفسية التي تلاحقهم حتى بعد التحرر.
