الساعة 00:00 م
الجمعة 24 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.33 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.5 يورو
3.07 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

المطران حنا: الاعتداءات في الأقصى وجه آخر لحرب الإبادة الإسرائيلية

الطيبي: الاعتداء على الأسرى والأقصى تحوّل لأداة انتخابية

خاطر: اقتحامات الأقصى تكريس لاحتلال دائم

الأب يوليو: ما يجري في الأقصى محاولة لتغيير واقع القدس الديني

الهدمي: الاحتلال يستغل أعياده لاستقطاع أجزاء من الأقصى

حجم الخط
سجود ملحمي في الأقصى
القدس - وكالة سند للأنباء

حذّر الأمين العام للهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، ناصر الهدمي، من أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستغل الأعياد اليهودية لتوسيع سيطرتها على المسجد الأقصى المبارك، في محاولة للانتقال من سياسة التقسيم الزماني والمكاني إلى فرض استقطاع دائم لأجزاء من المسجد.

وقال الهدمي، في تصريحات خاصة لـ"وكالة سند للأنباء"، إن الإجراءات التي رافقت ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل" لم تقتصر على تكثيف اقتحامات المستوطنين، بل شملت إقامة طقوس دينية في مساحات من المسجد، في إطار مساعٍ إسرائيلية لاستقطاع ما يقارب ربع مساحة الأقصى بشكل دائم.

وأوضح أن الاحتلال يركز بصورة خاصة على الجهة الشرقية للمسجد، وتحديدًا منطقة باب الرحمة، في محاولة للسيطرة عليها مستغلًا الاقتحامات المكثفة التي ينفذها المستوطنون خلال "الأعياد اليهودية".

وأشار إلى أنَّ هذه المحاولة جاءت بعد إخفاقه في فرض سيطرة مماثلة على الجزء الجنوبي من المسجد الذي تقع فيه قبة الصخرة.

وأضاف "الهدمي" أن الاحتلال يسعى إلى فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى عبر تكريس تقسيمات مكانية دائمة، بذريعة تأمين المستوطنين المقتحمين ومنع الاحتكاك بينهم وبين المصلين المسلمين.

وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من المسجد، وترك أقل من ربعه للمسلمين.

واعتبر ما يجري يأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية أوسع تستهدف إحكام السيطرة على مدينة القدس وتهويدها، لافتًا إلى أن الاحتلال يحقق بعض أهدافه، وإن كان بوتيرة أبطأ مما يطمح إليه، نتيجة صمود المقدسيين وتمسكهم بالوجود في المدينة والمسجد الأقصى.

وأكد "الهدمي" أن غياب استراتيجية فلسطينية شاملة لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية أتاح للاحتلال تحقيق تقدم في تنفيذ مخططاته داخل المسجد، مشددًا على ضرورة بلورة رؤية وطنية موحدة للتصدي لهذه السياسات.

وفي السياق، أوضح أن مجموعات المستوطنين تسعى خلال هذه المناسبة إلى تسجيل أرقام قياسية جديدة في أعداد المقتحمين، عبر الدعوة إلى مشاركة أكثر من خمسة آلاف مستوطن في اقتحام المسجد الأقصى.

وبحسب "الهدمي" فإن الاحتلال يفرض إجراءات أمنية وعسكرية مشددة في محيط المسجد والبلدة القديمة، ويمنع أعدادًا كبيرة من الفلسطينيين من الوصول إليه، بذريعة تأمين اقتحامات المستوطنين.

وتشهد مدينة القدس حالة متصاعدة من التوتر والعسكرة، في ظل الانتشار المكثف لقوات الاحتلال في أزقة البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، مؤكدًا أن كل مناسبة دينية إسرائيلية تتحول إلى محطة جديدة لتكثيف إجراءات التهويد وفرض مزيد من السيطرة على المسجد المبارك.

وتعرضت باحات المسجد الأقصى المبارك، بمدينة القدس المحتلة، منذ ساعات صباح اليوم الخميس، استباحة واضحة وكبيرة، تزامنًا مع تدنيس أكثر من 4000 مستوطن لباحات المسجد؛ في ذكرى ما يُسمى "خراب الهيكل"، رفقة الوزير إيتمار بن غفير وأعضاء في الكنيست.

ويسعى الاحتلال لاقتطاع الساحة الشرقية وتحويلها تدريجياً إلى مساحة ذات طابع يهودي، ثم إنهاء دور الأوقاف الإسلامية في صيانتها وإعمارها، ونقل هذه الصلاحيات إلى إدارة إسرائيلية تتولى بناء مظلة دائمة وإدارة المكان.

طقوس غير مسبوقة

وشهدت اقتحامات المسجد الأقصى اليوم، طقوساً غير مسبوقة، بينها أداء "السجود الملحمي" أمام قبة الصخرة وباب الرحمة، وارتداء لفائف "التفلين"، إضافة إلى إدخال الحاخام أرييه ليبو حجارة إلى باحات المسجد بزعم أنها "حجر أساس" لبناء الهيكل المزعوم.

وبالتزامن مع ذلك، فرضت شرطة الاحتلال إجراءات مشددة على أبواب المسجد الأقصى، ومنعت المصلين من الوصول إليه، واعتدت على عدد من الحراس والمصلين، في وقت تواصلت القيود على توثيق الانتهاكات.