كشفت أسيرة فلسطينية، عن تعرضها لانتهاكات جسيمة منذ لحظة اعتقالها، مؤكدة أنها واجهت تحقيقات قاسية وضغوطًا نفسية متواصلة، وتهديدات بحق أفراد عائلتها، إلى جانب تعرضها للتحرش من أحد المحققين في سجن "الدامون"، وفق ما جاء في إفادة وثقتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين.
وقالت الأسيرة لمحامية شؤون الأسرى التي زارتها في سجن "الدامون"، إن رحلة اعتقالها بدأت باقتحام منزل عائلتها فجرًا، قبل أن تتنقل بين عدة مراكز تحقيق، خضعت فيها لجلسات استجواب امتدت لساعات طويلة وعلى مدار أيام.
وأكدت أن جلسات التحقيق رافقتها تهديدات بالاعتداء على أفراد عائلتها، وإهانات متكررة، ومحاولات مستمرة لانتزاع اعترافات تحت الضغط.
وأضافت أن أحد المحققين تعمد التحرش بها جسديًا بصورة متكررة، رغم اعتراضها الواضح وإبلاغه بأن ما يقوم به يمثل تحرشًا، إلا أنه استمر في سلوكه، بحسب إفادتها، في انتهاك خطير لكرامة الأسيرات وحقوقهن.
وبينت الأسيرة أنها تعرضت أيضاً للتفتيش العاري أكثر من مرة، قبل نقلها إلى سجن "الدامون"، حيث تواجه ظروف احتجاز لا تلبي الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.
وتتسم ظروف الاحتجاز في "الدامون" بالاكتظاظ الشديد، ورداءة الطعام، والبرد القارس، وانتشار الحشرات، وشح مواد النظافة والملابس، وتضطر بعض الأسيرات إلى النوم على الأرض بسبب نقص الأسرّة.
وأشارت إلى أن إدارة السجن تواصل فرض إجراءات للتضييق على الأسيرات، تشمل الاقتحامات والتفتيشات المفاجئة، والعزل، ومنع التواصل بين الغرف، إلى جانب حرمانهن من أبسط احتياجاتهن الأساسية.
وقالت هيئة الأسرى إن هذه الإفادة تعد واحدة من الشهادات التي توثق ما تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية من انتهاكات تمس الكرامة الإنسانية.
وأكدت أنها تستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لضمان حمايتهن ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت بحقهن وفق أحكام القانون الدولي.
وبحسب معطيات حديثة صدرت عن مؤسسات الأسرى، بلغ عدد الأسيرات في سجن "الدامون" حتى 22 تموز/ يوليو الجاري، 94 أسيرة فلسطينية، بينهن أسيرتان حاملان، وأسيرتان مصابتان بالسرطان، واثنتان قاصرتان، فيما يخضع ثلث الأسيرات للاعتقال الإداري.
