رحبت حركة حماس، اليوم، بالبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية الدول الثمانية، معتبرة أن ما تضمنه من إدانة للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة يعكس خطورة التصعيد الذي تنتهجه حكومة الاحتلال ويهدد مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت "حماس"، في تصريح صحفي تابعته "وكالة سند للأنباء"، إن التحذير من تقويض جهود تنفيذ المرحلة الثانية ونسف المسار السياسي يؤكد حجم المخاطر الناجمة عن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، وما قد يترتب عليها من إفشال للاتفاق برمته.
ودعت حماس الدول المشاركة في البيان، إلى جانب الوسطاء والإدارة الأمريكية، إلى التحرك العاجل والفاعل لمنع حكومة الاحتلال من تقويض اتفاق وقف إطلاق النار، عبر مواصلة عمليات القتل والعدوان والتنصل من الالتزامات التي ينص عليها الاتفاق.
وأكدت الحركة أن الفصائل الفلسطينية تعاملت بـ"إيجابية ومسؤولية" مع الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ الاتفاق، وقدمت موقفها من خارطة الطريق "بروح وطنية مسؤولة"، بما يتيح المضي في تنفيذ المرحلة الثانية.
وشددت حماس على أن المطلوب في المرحلة الحالية هو إلزام "إسرائيل" بوقف انتهاكاتها وتنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق، وعدم السماح لها بمواصلة تعطيل مساره أو فرض وقائع جديدة بالقوة على الأرض.
وفي وقت سابق اليوم، أدان وزراء خارجية كل من: قطر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، ومصر، بأشد العبارات الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، ولا سيما استهداف المرافق والمنشآت الصحية، والاعتداء على البنية التحتية المدنية، واستمرار سقوط الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال.
وأكد الوزراء، في بيان مشترك اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، أن ذلك يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.
وقالوا إنّ استمرار هذه الانتهاكات يمثل خرقاً واضحاً لالتزامات "إسرائيل" بموجب القانون الدولي والخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، ويقوض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، خاصة في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبول الفصائل الفلسطينية خريطة الطريق، بما في ذلك ما يتعلق بحصر السلاح.
وتأتي تحذيرات الوزراء الثمانية مترافقة مع بيانات ميدانية وثقها المكتب الإعلامي الحكومي بغزة اليوم؛ إذ كشف عن ارتكاب الاحتلال 4091 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار خلال 300 يوم من دخوله حيز التنفيذ، أدت إلى استشهاد 1254 فلسطينياً وإصابة 4121 آخرين، واعتقال 159 آخرين.
وتؤكد بيانات "المكتب الحكومي، عرقلة الاحتلال المتواصلة للملف الإنساني؛ حيث لم يُسمح إلا بدخول 63,094 شاحنة مساعدات من أصل 180 ألف شاحنة كانت مفترضة بموجب الاتفاق بنسبة 35%، إلى جانب السماح بسفر 10,703 مسافرين فقط عبر معبر رفح من أصل 27,400 مسافر بنسبة 39%.
