أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، رفضه خارطة الطريق التي أعلنها "مجلس السلام" للانتقال إلى المرحلة الثانية من إنهاء الحرب العدوانية ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشترطًا "نزعًا حقيقيًا لسلاح حماس" قبل أي انسحاب لجيش الاحتلال من القطاع.
وفي مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته، قال نتنياهو إن "إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ 15"، في إشارة إلى خارطة "مجلس السلام". مؤكدًا أن "الجيش لن ينفذ أي انسحاب قبل نزع حقيقي لسلاح حماس، وسيواصل إحباط التهديدات ضد قواتنا ومواطنينا".
وأضاف: "عندما أقول نزع سلاح حماس، فهذا يعني السلاح الثقيل، والسلاح الأقل ثقلًا، وكل السلاح". ومضى قائلا: "نحن نتحدث عن نزع حقيقي للسلاح، لا نزع صوري".
وأشار إلى أن "إسرائيل" تجري حاليًا محادثات مع الولايات المتحدة حول ملف سلاح "حماس". مبينًا أن لدى الأميركيون "أفكارًا، بعضها مقبول علينا وبعضها غير مقبول"، معتبرًا أن "إسرائيل تعرف كيف تقف في مواجهة هذه الأمور".
وأكد أن جيش الاحتلال سيواصل ما وصفه بـ "إحباط التهديدات ضد قواتنا وضد مواطنينا".
وفي السياق ذاته، شدد نتنياهو على موقفه الرافض لإقامة دولة فلسطينية. مشددًا: "ما دمت رئيسًا للحكومة، لن تقوم دولة فلسطينية، لا في غزة ولا في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".
وأضاف أن "وجود إسرائيل وأمن جميع مواطنيها ليسا موضع تفاوض"، مشيرًا إلى أن حكومته "تتمسك بهذه المصالح بقوة".
وختم بالقول: "نحن نفعل ما يجب فعله من أجل أمن إسرائيل، ونعرف كيف نتمسك بموقفنا حتى أمام أفضل أصدقائنا عندما يلزم الأمر".
وكان "مجلس السلام" قد أعلن، في نهاية يوليو/ تموز، موافقة حركة "حماس" على خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة المقبلة من اتفاق غزة، فيما امتنعت "إسرائيل" عن إبداء موافقتها النهائية عليها.
وتنص خارطة على وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية، وبدء عملية تدريجية لتفكيك الأسلحة الثقيلة وتخزينها وتفكيك الأنفاق، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي.
كما تنص على وضع الأسلحة تحت مسؤولية اللجنة الفلسطينية، وعدم تسليمها إلى "إسرائيل" أو إلى جهة غير فلسطينية.
وكشفت تقارير إعلامية إسرائيلية - مؤخرا- عن وجود خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن المضي في المرحلة الثانية من اتفاق غزة وخارطة الطريق التي أعلنها "مجلس السلام".
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان 11"، فإن الولايات المتحدة مارست ضغوطًا على "إسرائيل" لبدء وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في غزة، تمهيدًا لوضع خطة لنزع سلاح "حماس".
