أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها في منطقة "جبل النصر" المتاخمة لمخيم نور شمس للاجئين، شرقي مدينة طولكرم، شمال الضفة الغربية، تحت ذريعة التحضير لتنفيذ عمليات تفجير بالمنطقة.
وبالتوازي مع قرارات الإخلاء، دفعت قوات الاحتلال بآليات وجرافات ثقيلة وشرعت بأعمال تجريف واسعة للأراضي في منطقة "جبل الصالحين" المحاذية، وسط طوق عسكري وانتشار مكثف للجنود بالمنطقة ومحيط المخيم.
وتواصل قوات الاحتلال فرض حصار عسكري مشدد على مخيم نور شمس، مترافقًا مع اقتحامات مستمرة وعمليات تخريب ممنهجة للشوارع وشبكات البنية التحتية، ومنع المواطنين من التنقل أو العودة إلى أحيائهم السكنية.
والشهر الماضي، أشارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن أكثر من 33 ألف لاجئ فلسطيني بمخيمات شمال الضفة ما يزالون عاجزين عن العودة إلى منازلهم، ويعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة بين مساكن مستأجرة أو مراكز إيواء مؤقتة، رغم مرور نحو 20 شهرًا على تهجيرهم، على إثر العملية العسكرية في يناير/ تشرين الثاني 2025.
ولفتت المنظمة إلى أن عمليات التهجير القسري في مخيمات شمال الضفة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مطالبة بالتحقيق مع المسؤولين عنها، وفي مقدمتهم رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب، يسرائيل كاتس.
وبحسب تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ارتكب المستوطنون خلال النصف الأول من العام الجاري 3488 اعتداءً، شملت مهاجمة قرى فلسطينية، والاعتداء على المواطنين، وإحراق منازل، وإطلاق النار، والاستيلاء على أراضٍ، وإقامة بؤر استيطانية، ما أسفر عن استشهاد 17 مواطنًا.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم 250 ألفًا في 15 مستوطنة شرق القدس، فيما تتواصل اعتداءاتهم اليومية الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 1179 فلسطينيًا، وإصابة 12 ألفًا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألف فلسطيني.
