الساعة 00:00 م
الأحد 23 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.21 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
2.99 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

خاص السراحنة: استمرار احتجاز المقاصة يُبقي القطاعات الخدمية رهينة أزمات متلاحقة

حجم الخط
أموال المقاصة
رام الله - وكالة سند للأنباء

تشهد السوق المحلية في الضفة الغربية اضطرابات متلاحقة في قطاع الطاقة والخدمات الأساسية، تُرجمت ميدانيًا عبر نقص حاد في كميات المحروقات وتقليص ساعات عمل محطات الوقود أو إغلاقها لأيام أسبوعية متفرقة، في انعكاس مباشر للأزمة المالية الخانقة التي تعصف بالسلطة الفلسطينية.

وفي هذا الإطار، قال أمين سر نقابة محطات الوقود، خالد السراحنة، أن السوق الفلسطينية تعاني حاليًا من نقص يقدر بنحو 30% من كميات المحروقات المطلوبة؛ الأمر الذي دفع عددًا من محطات الوقود إلى تقليص ساعات العمل أو الإغلاق عدة أيام خلال الأسبوع.

وأوضح السراحنة في حديثٍ لـ "وكالة سند للأنباء" أن بعض المحطات تضطر للإغلاق مبكرًا بعد ساعات المساء لنفاد الكميات، فيما تغلق محطات أخرى أبوابها اعتباراً من يوم الخميس ولا تستأنف عملها إلا يوم الأحد نتيجة النقص المستمر في التوريد.

وبيّن أن الشركات الإسرائيلية تقلص كميات الوقود الموردة نتيجة تراكم الديون وعدم تسديد الالتزامات المالية كاملة.

وحذر أمين سر نقابة محطات الوقود، من أن الأزمة لا تقتصر على الوقود وحده، مشيرًا إلى أن انعكاسات ضائقة السيولة تمتد لتطال قطاعات الكهرباء والمياه والصحة.

وأوضح أن بعض المستشفيات باتت تعجز عن استقبال التحويلات الطبية بالشكل المعتاد نتيجة تراكم المستحقات المالية.

وشدد السراحنة، أن معالجة الأزمة بصورة جذرية تتطلب الإفراج عن أموال المقاصة وتمكين السلطة من الوفاء بالتزاماتها، بما يضمن انتظام توريد المحروقات واستمرار عمل القطاعات الحيوية دون انقطاع.

وتواجه السلطة الفلسطينية إحدى أشد الأزمات المالية في تاريخها، جراء استمرار "إسرائيل" في احتجاز وسلب أجزاء من أموال المقاصة، التي تشكل المصدر الرئيسي لإيرادات السلطة (نحو 56% من إجمالي الإيرادات العامة).

ويأتي ذلك في ظل انكماش حاد للاقتصاد الفلسطيني، يتزامن مع تراجع المساعدات الخارجية وانخفاض دخل العمال الفلسطينيين داخل إسرائيل، مما دفع الحكومة لصرف أجزاء من رواتب موظفيها العموميين منذ أشهر للحفاظ على الحد الأدنى من التزاماتها.

يُذكر أن أموال المقاصة هي ضرائب وجمارك تجبيها "إسرائيل" نيابة عن السلطة على السلع الواردة، بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي لعام 1994.

وابتداءً من عام 2019، شرعت "إسرائيل" في سلب مبالغ منها بذرائع مختلفة، قبل أن توقف تحويلها كاملة قبل نحو عام، موقعة السلطة في عجز مالي تام.

وتتزامن هذه الأزمات المعيشية مع امتناع "إسرائيل" عن الانسحاب ورفضها إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها أمميًا، امتدادًا لاحتلالها التاريخي لأراضي عام 1948 وما أعقبها من تهجير ونكبة مستمرة.