أصيب فلسطينيان، مساء اليوم الأربعاء، برصاص قوات الاحتلال عقب اقتحام بلدة بيت عنان، الواقعة إلى الشمال الغربي من مدينة القدس، واعتلاء أسطح بعض منازل المواطنين في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن الآليات العسكرية داهمت البلدة، حيث أقدم جنود الاحتلال على اعتلاء أسطح عدد من المنازل في محيط مقبرة البلدة، وأطقوا النيران تجاه المواطني، ما أسفر عن وقوع إصابتين.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد الاحتلال المستمر لاقتحاماته وعملياته العسكرية والاستفزازية في مختلف بلدات وقرى شمال غرب القدس، والتي تهدف إلى التضييق على المواطنين وترهيبهم.
الواقع الميداني في القدس
وتستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثاني على التوالي، اقتحام معهد تدريب قلنديا التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، والسيطرة عليه، شمالي مدينة القدس.
وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض تغييرات متعمدة على مسميات الشوارع والمعالم والأماكن التاريخية في مدينة القدس، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف طمس المعالم العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة، وفرض رواية الاحتلال وأسماء عبرية على الفضاء العام المقدسي.
وقالت محافظة القدس في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، إن طواقم تابعة لسلطات الاحتلال قامت بتركيب لافتة تحمل تسمية "البوابة القديمة – Ancient Gate"، بالتزامن مع إزالة لافتات تحمل اسم باب العامود Damascus Gate، وهو أحد أبرز أبواب البلدة القديمة في القدس، والمرتبط تاريخيًا وجغرافيًا بالمدينة العربية وهويتها الحضارية.
واعتبرت المحافظة أن تغيير أسماء الشوارع والأبواب والمعالم التاريخية ليس إجراءً إداريًا عابرًا، وإنما جزء من سياسة أوسع تهدف إلى إعادة صياغة المشهد الحضري والثقافي للمدينة، وفصل أجيالها القادمة عن أسمائها العربية المتوارثة وعن تاريخها الممتد لقرون.
وشهد يوليو/ تموز الماضي، اعتداءات متواصلة نفذتها قوات الاحتلال ومستوطنيه بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، إلى جانب اعتداءات في أحياء القدس، شملت الاعتداء على المواطنين والمركبات وإغلاق طرق رئيسية، وعلى المقابر الإٍسلامية، وفقا لما رصده "مركز معلومات وادي حلوة".
