الساعة 00:00 م
الأربعاء 26 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.2 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
2.98 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

هويدي: غياب الردع الدولي يغذي تمادي الاحتلال في انتهاكاته بحق "أونروا"

تحذيرات من استهداف إسرائيلي شامل لخدمات "أونروا" في القدس

بيرزيت تودّع الفنان الفلسطيني سليمان منصور

حجم الخط
سليمان منصور
رام الله - وكالة سند للأنباء

شيعت جموع فلسطينية غفيرة، مساء اليوم الأربعاء، الفنان التشكيلي الفلسطيني الكبير سليمان منصور، في مسقط رأسه بلدة بيرزيت شمال رام الله، وسط حضور حاشد من عائلته وأصدقائه ومحبيه وأبناء البلدة، وبمشاركة فنانين ومثقفين وشخصيات وطنية.

ووسط أجواء من الحزن، حمل المشيعون الورود وودّعوا منصور، مستذكرين مسيرة فنية ووطنية امتدت لأكثر من خمسة عقود، جعل خلالها من ريشته أداة لحفظ صورة فلسطين وتفاصيل أرضها وتراثها وذاكرتها، حتى غدا أحد أبرز رموز الفن التشكيلي الفلسطيني المعاصر.

وارتبط اسم منصور على نحو خاص بلوحته الشهيرة "جمل المحامل"، التي تحولت إلى أيقونة فنية ووطنية، واختزلت صورة الفلسطيني الحامل لوطنه وتاريخه وذاكرته، فيما حضرت في أعماله موضوعات الأرض والقدس والزيتون والثوب والتراث والإنسان الفلسطيني.

خمسة عقود في خدمة فلسطين

ولد سليمان منصور في بيرزيت عام 1947، وبرز منذ سبعينيات القرن الماضي واحدًا من أهم الفنانين الذين أسهموا في تشكيل ملامح الفن الفلسطيني الحديث، مستندًا في تجربته إلى البيئة المحلية والتراث والذاكرة الفلسطينية.

وعلى مدار أكثر من خمسين عامًا، كرّس منصور تجربته الفنية للتعبير عن الهوية الفلسطينية، وأسهم في بناء وتطوير البنية الفنية والثقافية المحلية، وكان عضوًا مؤسسًا في رابطة الفنانين الفلسطينيين.

ولم تكن أعماله مجرد لوحات فنية، بل شكّلت سجلًا بصريًا لحضور الفلسطيني في أرضه، ووثقت جوانب من حياته وتراثه وعلاقته بالمكان، الأمر الذي منح تجربته حضورًا وتأثيرًا تجاوزا الحدود الفلسطينية إلى المشهدين العربي والدولي.

وحظي منصور خلال مسيرته بعدد من الجوائز والتكريمات، كما نال اعترافًا دوليًا بتجربته التي جعلت من الفن وسيلة للدفاع عن الهوية وحماية الذاكرة الفلسطينية.

رحيل فنان.. وبقاء إرثه

وتوفي منصور، الاثنين الماضي، عن عمر ناهز (79 عامًا)، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع، نعت خلالها الأوساط الثقافية والوطنية الفلسطينية أحد أبرز أعمدة الحركة التشكيلية المعاصرة.

كما نُعي رسميًا باعتباره فنانًا كرّس ريشته لخدمة القضية الفلسطينية وحراسة الذاكرة الوطنية.

وبوفاته، تخسر فلسطين واحدًا من أبرز فنانيها الذين جعلوا من اللوحة مساحة لحفظ الذاكرة ومقاومة النسيان، فيما يبقى إرثه الفني حاضرًا في الوجدان الفلسطيني، وتظل "جمل المحامل" واحدة من أكثر الصور الفنية اختزالًا لحكاية شعب حمل وطنه وتاريخه وذاكرته عبر الأجيال.