الساعة 00:00 م
الخميس 27 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.05 جنيه إسترليني
4.2 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
2.98 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

رسالة سياسية لدحلان تدعو لمراجعة وطنية شاملة.. فما أبرز ما جاء فيها؟

أنفاس معلقة على حافة الموت.. أزمة الأكسجين تخنق مستشفيات غزة ومرضاها

المزاد على الدم الفلسطيني.. كيف يستثمر قادة الاحتلال التصعيد لترميم شعبيتهم المتآكلة؟

الاحتلال يُوسع الفصل العنصري بأراضي الـ 48

حجم الخط
الجريمة في الداخل المحتل.jpeg
الناصرة - وكالة سند للأنباء

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، من أدوات وسياسات الفصل العنصري بحق الفلسطينيين المواطنين في الداخل المحتل.

وأوضح المرصد الحقوقي، في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، أن الهوية الفلسطينية والتعبير عن المواقف السياسية باتا يُعاملان باعتبارهما مصدرًا للاشتباه والمراقبة والملاحقة، تحت غطاء تشريعات مكافحة الإرهاب، التي قال إنها وفّرت للاحتلال صلاحيات واسعة تستند في جانب منها إلى معايير فضفاضة ومعلومات سرية.

وأشار إلى أن تعديلات تشريعية حديثة وسّعت صلاحيات الاحتلال في فصل المعلمين وحجب التمويل عن المدارس "العربية"، بذريعة ما وصفه بـ"التحريض" أو مخالفات غير محددة بدقة، ودون اشتراط صدور إدانة جنائية بحق المعنيين.

وبيّن الأورومتوسطي أن البنية القانونية لقانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي تقوم على تعريفات واسعة وتصنيفات إدارية تستند أحيانًا إلى معلومات سرية لا يُكشف مصدرها، بما يحرم الفلسطينيين من ضمانات قانونية أساسية ويزيد من احتمالات التعسف في استخدام هذه الصلاحيات.

وفي الجانب الاقتصادي، أفاد الأورومتوسطي باقتطاع حكومة الاحتلال نحو 496.9 مليون شيكل من موازنة مخصصة لتطوير المجتمع الفلسطيني، وحوّلتها إلى أجهزة أمنية.

واعتبر المرصد الحقوقي في بيانه هذا الإجراء جزءًا من سياسات تمييزية تؤثر في قدرة البلدات "العربية" على تطوير خدماتها وبنيتها التحتية.

ولفت النظر إلى التفاوت في إجراءات الحماية المدنية، موضحًا أن السلطات المحلية لا تمتلك سوى 37 ملجأ عامًا من أصل 11,775 ملجأ في عموم "إسرائيل"، في مؤشر قال إنه يعكس فجوة كبيرة في توفير الحماية للسكان الفلسطينيين.

وتطرق إلى تصاعد العنف والجريمة داخل المجتمع الفلسطيني، مشيرًا إلى استشهاد 144 شخصًا خلال النصف الأول من عام 2026 في جرائم عنف، في ظل ما وصفه بتقاعس الشرطة الإسرائيلية عن توفير الحماية الكافية ومواجهة الجريمة في البلدات العربية.

وأضاف أن سياسة الاعتقال الإداري طالت مواطنين فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة ، استنادًا إلى مواد سرية تحول دون تمكين المعتقلين ومحاميهم من الاطلاع الكامل على الأدلة، بما يمس ضمانات المحاكمة العادلة والحق في الحرية الشخصية.

وأشار كذلك إلى تكرار المداهمات الشرطية العنيفة للأعراس والتجمعات الفلسطينية، واستخدام قنابل الصوت خلال بعضها، معتبرًا أن هذه الممارسات تعكس نمطًا من التضييق الأمني على مظاهر الحياة الاجتماعية والثقافية الفلسطينية.

كما تصاعدت القيود ذات الطابع العنصري في أماكن العمل والتعليم، بما في ذلك منع عمال فلسطينيين من التحدث باللغة العربية، إلى جانب تعرض طلاب فلسطينيين لاعتداءات داخل المدارس.

وخلص المرصد الأورومتوسطي إلى أن هذه السياسات لا تمثل إجراءات منفصلة، وإنما تتكامل ضمن منظومة قانونية وأمنية واقتصادية، قال إنها تهدف إلى تكريس هيمنة ديمغرافية وسياسية لليهود على حساب الفلسطينيين المواطنين.

ودعا الأورومتوسطي الدول إلى وقف نقل الأسلحة والمعدات الشرطية إلى "إسرائيل"، لضمان عدم مساهمة هذه الأدوات في ترسيخ نظام الفصل العنصري.

 وطالب الاتحاد الأوروبي بتفعيل بند حقوق الإنسان وتعليق الامتيازات المرتبطة بالعلاقات مع إسرائيل على خلفية ما وصفه بالانتهاكات المرتبطة بهذا النظام.