أكد مدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة، محمد أبو عفش، اليوم الخميس، أن القطاع يعاني من نقص حاد ومستمر في الأدوية والمستلزمات الطبية منذ فترة طويلة جراء الحصار المطبق، محذرًا من خطورة انهيار المنظومة الصحية كليًا.
وأوضح "أبو عفش" في تصريحات صحفية تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن ما بين 300 ألف و350 ألف مريض باتوا بحاجة ماسة للأدوية، لا سيما مرضى الأمراض المزمنة وفي مقدمتهم مرضى السكري.
وأشار إلى أن جميع مناطق القطاع تعاني من عجز كارثي يطال الأدوية واحتياجات المختبرات الطبية، مشددًا على أن كميات الأدوية التي تتمكن من الدخول إلى القطاع ضئيلة للغاية ولا تفي بأدنى الاحتياجات الأساسية.
وطالب "أبو عفش" بضرورة ممارسة ضغط دولي فاعل على الاحتلال الإسرائيلي لإجباره على السماح بإدخال العلاجات والمستلزمات الطبية دون قيود، في ظل تعمده منع توريدها.
وفي مطلع الشهر الجاري، كشفت وزاة الصحة بغزة عن بلوغ العجز الدوائي العام نسبة 47%، بينما سجلت المستهلكات الطبية عجزًا بنسبة 58%، ووصل نقص مواد الفحص المخبري إلى 85%، ما يهدد بتوقف شبه كامل لأهم الخدمات العلاجية والتشخيصية الحيوية.
وكانت الإغاثة الطبية في قطاع غزة قد حذرت من أن المنظومة الصحية تمر بأسوأ مراحلها على الإطلاق، جراء النقص الحاد في مقومات الرعاية الأساسية والنفاد التام لأغلب المستلزمات الصحية.
وفي وقت سابق، حذر مدير المعلومات الصحية بوزارة الصحة في قطاع غزة، زاهر الوحيدي، من التراجع الحاد في القدرة الاستيعابية للمنظومة الصحية؛ إذ لا يعمل سوى 19 مستشفى من أصل 38 في عموم القطاع، من بينها 4 مستشفيات حكومية فقط تعمل في ظل ظروف تشغيلية استثنائية ومعقدة.
وعلى صعيد الإمدادات الطبية، شدد الوحيدي على أن قائمة الاحتياجات الدوائية الطارئة تضم 593 صنفًا أساسيًا مفقودًا، مؤكدًا أن أي مساعدات أو أدوية تُدخل خارج هذه القائمة المعتمدة لا تساهم فعليًا في سد فجوة العجز الدوائي القائم ولا تلبي الاحتياج الفعلي للمرضى والجرحى.
يواجه القطاع الصحي في غزة شللًا وانهيارًا متسارعًا نتيجة الحصار المستمر، وتدمير المرافق الحيوية ومنع الاحتلال إدخال الوقود والمعدات الطبية وقطع الغيار؛ ما حوّل المشافي المتبقية إلى نقاط عاجزة عن تقديم الرعاية التخصصية، وعرّض حياة آلاف الجرحى والمرضى والنازحين لخطر الموت المحقق.
