أكد الناطق باسم حركة حماس ، حازم قاسم ،أن تصاعد تصريحات وزراء في حكومة الاحتلال بشأن استمرار تبني مخططات تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة يمثل تطوراً بالغ الخطورة، ويكشف أن الاحتلال لم يتخل عن هذا المخطط، ويسعى إلى إعادة طرحه وترويجه بما يخدم حساباته السياسية والانتخابية.
وأضاف قاسم اليوم الجمعة أن هذه التصريحات تفسر استمرار الاحتلال في الحرب على قطاع غزة، وتشديد الحصار، وسياسات التجويع والتعطيش، وعرقلة الإعمار، ومنع إدخال المواد والمستلزمات الضرورية للقطاع الصحي، في محاولة لفرض واقع إنساني ومعيشي قاس يدفع باتجاه تنفيذ مخططات التهجير.
ودعا الدول العربية والإسلامية إلى التحرك الجاد والموحد لمواجهة هذه المخططات واتخاذ مواقف وإجراءات فاعلة لإفشالها، مؤكداً أنها تمثل تهديداً مباشراً للقضية الفلسطينية وللأمن القومي العربي والإسلامي.
وأكد قاسم أن موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً وحازماً قادر على قطع الطريق أمام مخططات الاحتلال وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
وطرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الخميس، خطة تقضي بإخراج سكان قطاع غزة الفلسطينيين إلى الخارج خلال سبع سنوات.
وحدد بن غفير هدفا يتمثل في تهجير 250 ألف فلسطيني من القطاع خلال العام الأول، على أن يغادر بقية السكان، الذين يقدر عددهم بنحو مليوني نسمة، خلال السنوات الست التالية.
كما وأعلن وزير حرب الاحتلال، إسرائيل كاتس، أن التوجه نحو تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة لا يزال يمثل أولوية ضمن استراتيجيات الاحتلال الحالية.
واعتبر كاتس في تصريحات علنية، مساء أمس الأربعاء، أن إفراغ القطاع من سكانه هو المسار الوحيد المتاح للتعامل مع الوضع الراهن، مشددًا على أن هذه الرؤية تحظى بنقاشات مستمرة داخل الدوائر السياسية والأمنية.
ويمثل التهيجر القسري هدفًا تاريخيًا لتيارات اليمين المتطرف في دولة الاحتلال، والذي تجدد طرحه بصيغ مختلفة منذ اندلاع العدوان العسكري على قطاع غزة، مستهدفًا تفريغ الأرض الفلسطينية، وتدمير البنية الاجتماعية والسياسية للقطاع؛ لتقويض أي فرصة لإقامة الدولة الفلسطينية.
