حذر التقرير الأسبوعي لـ "المكتب الوطني" للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اليوم السبت، من التوغل غير المسبوق للمخططات الاستيطانية بالمنطقتين "أ" و"ب"، وافتتاح البؤر الاستيطانية الجديدة بالضفة الغربية.
وسلط التقرير الذي وصل "وكالة سند للأنباء" نسخة منه اليوم، الضوء على تحول خطير في سياسات الاحتلال؛ إذ تجاوزت إجراءات التوسع الحدود المصنفة "ج" لتتغلغل بصورة ممنهجة داخل المنطقتين "أ" و"ب"، مستهدفة تقويض التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية.
التمدد الاستيطاني بالمنطقتين "أ" و"ب"
ووثق التقرير الحقوقي، مستندًا لمعطيات منظمة "السلام الآن"، إقامة 26 بؤرة ومزرعة رعوية في المنطقة "ب"، بينما كشفت خرائط مشتركة مع منظمة "كرم نافوت" عن استيلاء المستوطنين بالقوة على أكثر من 100 ألف دونم في المنطقتين "أ" و"ب".
وأشار إلى أن عمليات استيلاء المستوطنين الآنف ذكرها، توزعت بين: 55 ألف دونم في "ب"، و28,200 دونم في المحميات الطبيعية، ونحو 15,600 دونم في "أ".
ولفت النظر إلى استخدم جيش الاحتلال لأول مرة أوامر الاستيلاء العسكري لأغراض استيطانية وليست أمنية مؤقتة في المنطقة "أ"؛ حيث أصدر قائد المنطقة الوسطى 15 أمر استيلاء للسيطرة على 200 دونم لربط مستعمرتي "عيمك دوتان" و"نوعا".
وبحسب التقرير، شمل التصعيد الإسرائيلي تحويل ملايين الشواقل لتطوير مواقع أثرية مثل: برك سليمان في بيت لحم، ونقل صلاحيات البناء والترخيص في أجزاء من الخليل إلى ما تسمى "الإدارة المدنية".
خريطة المستوطنات الجديدة
وشهد الأسبوع الماضي؛ الفترة من 29 آب/ أغسطس إلى 4 أيلول/ سبتمبر الجاري، تدشين وافتتاح سلسلة مستوطنات جديدة، في جنين، وجنوب الضفة، والقدس، بدعم حكومي إسرائيلي مباشر.
وافتتحت سلطات الاحتلال مستوطنة "نوعا" جنوب شرق جنين على أراضي مستوطنتي "غانيم" و"كاديم" المُخلات، لتكون المستوطنة الثامنة ضمن "خطة التواصل" لشمال الضفة.
كما خصص الاحتلال 370 دونمًا من أراضي أبو ديس وعرب السواحرة لصالح مستوطنة"مشمار يهودا" في القدس، لتصل مساحتها إلى نحو 3,750 دونماً تمهيدًا لإنشاء 3,600 وحدة استيطانية.
وفي جنوب الضفة، أقيمت بؤرة استيطانية باسم "معاليه عروغوت"، ضمن تجمع "غوش عتصيون"؛ لربط جزئيه الشرقي والغربي للضفة، بمشاركة واسعة لوزراء الاحتلال.
أوامر عسكرية وتجريف الأراضي
وأصدرت سلطات الاحتلال أوامر عسكرية بالاستيلاء على 37.481 دونمًا من أراضي بيتونيا لتوسيع موقع عسكري قرب "بيت حورون"، وأكثر من 15 دونمًا من أراضي البيرة لإقامة "مسار أمني" حول مستوطنة "بساغوت".
وفي سلفيت، نفذ الاحتلال عمليات تجريف واسعة لعشرات الدونمات في منطقة "أبو الرايات"، غرب دير بلوط لمحاذاة بؤرة رعوية حديثة.
إرهاب المستوطنين والتهجير القسري
وأكد تقرير المكتب الوطني أن اعتداءات المستوطنين تشكل أداة رئيسية للتهجير، مشيرًا إلى تفريغ أكثر من 120 تجمعًا فلسطينيًا في الضفة، أبرزهم البدو والرعاة، ومن بينهم 19 تجمعًا في المنطقة "ب".
كما لفت إلى الاستيلاء على منازل عدد من الفلسطينيين بالضفة الغربية، وتحويلها لبؤر استعمارية، كما حدث مع عائلة طوباسي في قرية جالود مدينة نابلس.
