صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي ، اليوم الأحد، من استهدافات وقصف طال عدة مواقع ومباني جنوب لبنان مما أوقع شهداء وإصابات في صفوف المدنيين.
وأفاد الدفاع المدني في جنوب لبنان باستشهاد اثنين في حصيلة أولية للغارة الإسرائيلية على بلدة عربصاليم، والتي استهدفت مبنى سكنيا عقب إنذار بإخلائه.
وجاءت الغارة ضمن سلسلة غارات شنّها الجيش الإسرائيلي على مدينة النبطية وبلدات محيطة بها، زعم إنها ردا على إطلاق حزب الله طائرتين مسيّرتين باتجاه قواته في جنوب لبنان.
وانذر جيش الاحتلال سكان أحد المباني في بلدة عربصاليم جنوبي لبنان بضرورة الإخلاء، قبل أن تستهدفه غارة إسرائيلية.
ونفذ الطيران الإسرائيلي غارتين استهدفتا بلدة النبطية الفوقا ومحيط بلدة كفررمان في محافظة النبطية.
وكانت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام قد أفادت بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ، السبت، أكثر من 14 عملية تفجير وصفتها بـ"الممنهجة" في أطراف بلدة المنصوري التابعة لقضاء صور جنوبي لبنان، باتجاه مشاع البلدة وحدود بلدة مجدل زون.
وأضافت أن قوات الاحتلال استخدمت "عبوات" شديدة الانفجار، كانت قد ألقتها طائرات مسيّرة في وقت سابق، مستهدفة بنى تحتية ومنازل في البلدة بغرض تدميرها، بحسب الوكالة.
كما أشارت إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على دفعتين على أطراف بلدة النبطية الفوقا.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء قصف مناطق في جنوب لبنان، عقب ما قال إنه إسقاط طائرة مسيّرة أطلقها عناصر من حزب الله باتجاه قواته العاملة في ما تسميه تل أبيب "المنطقة الأمنية" جنوبي البلاد.
ويواجه لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة منذ مطلع مارس الماضي مع تكثيف جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته الجوية وعملياته العسكرية، ما خلف دماراً هائلاً في البنى التحتية والمباني السكنية، وأسفر عن موجات نزوح جماعية وضغوط بالغة على القطاع الصحي والمستشفيات جراء النقص الحاد في المستلزمات الطبية والوقود.
ورغم توقيع بيروت وتل أبيب اتفاق إطار برعاية أميركية في 26 يونيو/حزيران الماضي، تواصل "إسرائيل" عدوانها على لبنان، الذي بدأ في 2 مارس/آذار الماضي، وأسفر عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفرت الهجمات الاسرائيلية منذ بدء العدوان عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة أكثر من 12 ألفًا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
