دعت قيادة المستوطنين الإسرائيليين، اليوم الثلاثاء، إلى إلغاء اتفاقيات أوسلو، وتوسيع الاستيطان في مناطق "أ" و"ب" في الضفة الغربية، والعمل على تفكيك السلطة الفلسطينية، ردًا على العقوبات التجارية التي أعلنت عدة دول نيتها فرضها على المستوطنات الإسرائيلية.
وأفادت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11) بأن رئيس مجلس المستوطنات في الضفة (يشاع)، يسرائيل غانتس، التقى السفير الأميركي لدى "إسرائيل"، مايك هاكابي، لبحث خطوات قد تتخذها واشنطن ردًا على العقوبات التي فرضتها بريطانيا وفرنسا ودول أخرى على المستوطنات.
وأشارت إلى أن اللقاء هو الثاني بين غانتس وهاكابي خلال فترة قصيرة، بعد اجتماع جمعهما، الإثنين، في منزل السفير الأميركي.
وأكد هاكابي، في مقابلة مع شبكة "BBC"، أنه إذا واصلت بريطانيا "دفع العقوبات ضد المستوطنات"، فستكون لذلك استجابة أميركية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد العقوبات الأوروبية على خلفية ازدياد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وتوسيع المستوطنات، لا سيما مخططات البناء في منطقة "E1" شرقي القدس.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، عزم بلاده فرض حظر على استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية، في خطوة قال إنها تأتي في إطار نهج جديد للتعامل مع الظلم.
وقال "ميليباند" في تصريحات صحفية، إن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية "غير قانونية"، مؤكدًا رفض بلاده الترويج لها داخل المملكة المتحدة، ومعلنًا التوجه لمنع دخول منتجاتها إلى السوق البريطانية.
كما أعلنت 12 دولة اليوم، في بيان مشترك لوزراء خارجيتها، عزمها فرض قيود وطنية ودعم فرض قيود أوروبية على تجارة المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية، أو دراسة اتخاذ هذه الإجراءات وغيرها وفقًا للإجراءات الوطنية لكل دولة.
وفي المقابل، أعلنت "إسرائيل"، عن اتخاذها إجراءات ضد بريطانيا، ردًا على العقوبات التجارية التي فرضتها لندن على المستوطنات في الضفة الغربية.
وتشمل الإجراءات التي أعلن عنها وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر، إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، ومنع دخول 12 شخصية ومواطنين بريطانيين آخرين إلى "إسرائيل"، واستبعاد ممثلي بريطانيا من مركز المساعدات الدولية لغزة في "كريات غات"، ووقف مشاركة بريطانيا بتدريب قوات الأمن الفلسطينية.
وتدرس "إسرائيل" اتخاذ إجراءات ضد فرنسا ودول أخرى أعلنت عقوبات على المستوطنات، على غرار الخطوات المعلنة ضد بريطانيا.
