الساعة 00:00 م
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.31 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.53 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

دخول 5 شاحنات فحم.. أزمة صغيرة تكشف حجم هشاشة اقتصاد غزة

أبو شحادة: مساعي نتنياهو لشطب القوائم العربية تعكس خوفًا من الصوت الفلسطيني

"مشروع المحو".. هندسة التفكيك الإسرائيلي وجرف الوجود الفلسطيني في الضفة

حماس: شهادات "نازا" تستوجب تحقيقا عاجلا

حجم الخط
نازا
غزة - وكالة سند للأنباء

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ضرورة فتح تحقيق دولي مستقل وجاد، في الشهادات التي كشفها الفيلم الوثائقي "نازا" بشأن آليات الاستهداف والقصف التي استخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وما تضمنته من إقرارات حول استهداف المدنيين الفلسطينيين.

وقالت "حماس" في تصريح صحفي تابعته "وكالة سند للأنباء"، إن ما كشفه الفيلم، الذي عُرض ضمن فعاليات مهرجان البندقية السينمائي الدولي، يستوجب توثيقه وإدراجه ضمن التحقيقات المتعلقة بجرائم الحرب والتطهير العرقي المرتكبة بحق المدنيين في قطاع غزة.

وأشارت إلى أن الفيلم يتضمن شهادات مباشرة لـ 24 من عناصر وضباط الاستخبارات في جيش الاحتلال، شاركوا في منظومات المراقبة والاستهداف.

واعتبرت أن أهمية هذه الشهادات تكمن في صدورها عن أشخاص عملوا من داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية واطلعوا على آليات اتخاذ القرار وتنفيذ الهجمات.

ورأت "حماس" أن التفاعل مع الفيلم يؤكد أهمية الصحافة والسينما الوثائقية في كشف الحقائق المتعلقة بالحرب على غزة، وكسر محاولات الإنكار والتضليل، وإيصال شهادات الضحايا وما يجري على الأرض إلى الرأي العام العالمي.

ودعت، المحكمة الجنائية الدولية والهيئات الأممية والمؤسسات الحقوقية المختصة إلى توثيق ما تضمنه الفيلم من شهادات ومعلومات، والاستفادة منها في مسارات التحقيق والمساءلة، واتخاذ خطوات فاعلة لحماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الانتهاكات بحقهم.

وأكدت أن ما كشفه "نازا" يجب ألا يبقى في إطار المشاهدة والتعاطف، بل ينبغي أن يتحول إلى دافع إضافي للتحقيق والمحاسبة وإنصاف الضحايا، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية والانتهاكات من المساءلة.

وبحسب ما كشفه الفيلم، تحدث المشاركون عن استخدام مصطلح "نازا" للإشارة إلى "المدنيين المتوقع مقتلهم" في بعض الهجمات، إلى جانب عرض آليات وأساليب القصف عن بُعد، وهي معطيات شددت "حماس" أنها تستوجب تحقيقًا دوليًا للكشف عن المسؤوليات ومحاسبة المتورطين.

وأثار الفيلم، الذي عُرض في مهرجان البندقية، تفاعلًا دوليًا واسعًا، وحظي بتصفيق وقوف استمر نحو 25 دقيقة، في مشهد عكس حجم الاهتمام الذي أثارته الشهادات التي يقدمها حول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وفي المقابل، أثار الفيلم ردود فعل غاضبة في الأوساط الإسرائيلية، إذ هاجمه مسؤولون إسرائيليون، فيما رفض جيش الاحتلال ما ورد فيه من اتهامات، معتبرًا أنها تقدم صورة مشوهة عن آليات عمله.

ووصف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الفيلم بأنه "تحريض صادم"، بينما رفض جيش الاحتلال ما ورد فيه، وقال إن الشهادات والاتهامات الواردة فيه تشوه حقيقة عمله، فيما دعا مسؤولون إسرائيليون إلى اتخاذ إجراءات بحق مخرجيه.

وعلى صعيد آخر، دافع "الغارديان" عن الفيلم ومخرجيه، مشيرًا إلى أن العمل جاء ثمرة تحقيق استقصائي استمر أكثر من ثلاث سنوات، وأن شهاداته قُدمت من مصادر سرية وجرى التحقق منها، معتبرًا أن الهجوم على الفيلم قبل مشاهدته يثير مخاوف بشأن حرية الصحافة والتعبير.