أطلق مربو الدواجن ومؤسسة «الجود» في قطاع غزة مبادرة تستهدف حماية الثروة الحيوانية ودعم المربين، في محاولة لإعادة إنتاج الثروة الحيوانية التي دُمرت خلال الحرب، عبر مشاريع من أبرزها مشروع تربية «الفر».
وأكد ممثل مؤسسة «الجود»، أحمد ارحيم، لـ "وكالة سند للأنباء"، أن المؤسسة قامت بعدة مشاريع من أبرزها مشروع تربية طائر الفرّ في شمال قطاع غزة، والذي وجدوا صعوبة بالغة في الحصول عليه.
وأضاف ارحيم: "قمنا بالبحث عن أزواج الفرّ في جنوب القطاع، وبصعوبة تمكنا من الحصول على بعض الأزواج، وقمنا بعملية الإنتاج".
وأشار إلى أن المربين واجهوا صعوبة في عملية التفقيس لعدم توفر الكهرباء اللازمة، إلى جانب صعوبة توفير الأعلاف والأدوية، ومع ذلك نجحوا في الإنتاج.
وقال «ارحيم» إن هدف المبادرة في الأيام القادمة هو «تمكين الشبان الفلسطينيين في شمال القطاع، مضيفاً أن «هذا المشروع ذا جدوى اقتصادية للعائلات، من حيث البيض والتفقيس، ويمكن الاعتماد على البيض كغذاء للعائلات».
من جهته، أوضح المزارع محمد ارحيم وهو أحد مربي الدواجن، أن مزرعته كانت تضم قبل الحرب أكثر من 20 ألف طير، ولكن خلال الحرب دُمرت بشكل كامل، وهو يحاول حالياً استعادة نشاطه من جديد.
وقال «ارحيم»، لـ "وكالة سند للأنباء"، إنه يركز حالياً على تربية الفر لأنه يفقس خلال 15 يوماً وبالتالي فهو سريع الإنتاج، لافتاً إلى أن طائر الفر شحيح في غزة، ولهذا فهو يعمل على تكثيره.
وأشار إلى أن "الثروة الحيوانية في غزة دمرت بالكامل خلال الحرب، ونحن نحاول إرجاعها".
ويؤكد ارحيم أن مربي الثروة الحيوانية في القطاع يواجهون مشكلة في توفير الأعلاف والأماكن المناسبة للتربية. مشددا أنهم يبذلون كل جهدهم لإعادة الثروة الحيوانية في القطاع إلى سابق عهدها.
وبلغت خسائر الثروة الحيوانية في القطاع خلال حرب الإبادة نحو 95%، نتيجة نفوق أعداد هائلة من الأبقار والأغنام والماعز والدواجن، ودُمرت مزارع ومخازن ومرافق إنتاج، فيما يكافح المربون للحفاظ على ما تبقى من قطعانهم وسط نقص الأعلاف والأدوية والمياه.
وبحسب بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) ووزارة الزراعة الفلسطينية، الصادرة حتى سبتمبر/أيلول 2026، فقد تراجعت أعداد الأبقار في غزة إلى مستويات شبه معدومة.
وأكدت البيانات أنه لم يبقَ سوى أقل من 25 ألف رأس من الأغنام ونحو 3 آلاف رأس من الماعز، بينما انهار قطاع الدواجن إلى نحو 1% من حجمه السابق.
