الساعة 00:00 م
الجمعة 02 أكتوبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.35 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أرواح أنهكتها الإبادة وقهر الإعالة.. ماذا يعني أن يكون رُبع نساء غزة معيلات لأسرهنّ؟

نائل البرغوثي: "ابن غفير" يحوّل الأسرى لدعايته الانتخابية وتهديد سلامة خطير

37 صحفياً أسيراً داخل سجون الاحتلال..

الاحتلال يلاحق الصحفيين بالقتل والاعتقال

حجم الخط
استهداف الصحافة
رام الله - وكالة سند للأنباء

يواصل الاحتلال الإسرائيلي استهداف الصحفيين الفلسطينيين عبر القتل والاعتقال والإخفاء القسري والحبس المنزلي، في وقت تجاوز فيه عدد الصحفيين والصحفيات الشهداء منذ بدء العدوان على قطاع غزة 260، فيما تعرض أكثر من 250 آخرين للاعتقال أو الاحتجاز.

وبحسب أحدث معطيات مؤسسات الأسرى، يقبع نحو 37 صحفياً وصحفية في سجون الاحتلال، بينهم 21 معتقلاً إدارياً، فيما تواصل سلطات الاحتلال فرض قيود أخرى على صحفيين من خلال الحبس المنزلي ومنعهم من ممارسة عملهم الصحفي.

اعتقال إداري وظروف احتجاز قاسية

ويخضع عشرات الصحفيين للاعتقال الإداري دون توجيه تهم واضحة أو محاكمة، استناداً إلى ما تسميه سلطات الاحتلال "الملف السري"، فيما وثقت مؤسسات الأسرى تعرض المعتقلين الصحفيين لظروف احتجاز قاسية، شملت التعذيب والتنكيل والحرمان من الرعاية الطبية والتجويع والعزل.

وتضم قائمة المعتقلين صحفيات فلسطينيات، فيما لا يزال عدد من صحفيي قطاع غزة رهن الاعتقال في ظروف صعبة، وسط استمرار القيود على الزيارات والمعلومات المتعلقة بأوضاعهم.

ولم تقتصر الانتهاكات على الاعتقال، إذ سجلت المعتقلات حالتي استشهاد لصحفيين فلسطينيين خلال فترة العدوان؛ الأولى للصحفي مروان فتحي حرز الله الذي استشهد في سجن "مجدو" في آذار/مارس 2026، بعد اعتقاله إدارياً.

والثانية للصحفي إيهاب دياب الذي يرجح أنه استشهد داخل الاحتجاز في أيلول/سبتمبر 2024، ولم يُعلن عن وفاته رسمياً إلا في آب/أغسطس 2026، بعد سنوات من انقطاع المعلومات عن مصيره.

إخفاء قسري منذ 7 أكتوبر

ويبرز ملف الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد باعتباره أحد أبرز ملفات الإخفاء القسري؛ إذ فُقد أثرهما في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط استمرار غياب المعلومات الرسمية عن مكان احتجازهما أو مصيرهما.

وأكدت منظمات دولية، بينها منظمة العفو الدولية والاتحاد الدولي للصحفيين، أن سلطات الاحتلال لم تكشف حتى الآن عن مكان وجودهما أو الأساس القانوني لاحتجازهما، فيما تواصل المطالبات بالكشف عن مصيرهما وضمان حقوقهما القانونية.

الحبس المنزلي وتقييد العمل الصحفي

وفي موازاة الاعتقال والإخفاء، يواصل الاحتلال استخدام الحبس المنزلي وتقييد الحركة والعمل الصحفي كأدوات إضافية للضغط على الصحفيين، إذ طالت هذه الإجراءات الصحفيين سمية جوابرة وبيان الجعبة وسعيد حسنين.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن نمط أوسع من التضييق على العمل الصحفي، لا سيما من خلال الاعتقال على خلفية ما تصفه سلطات الاحتلال بـ"التحريض"، وملاحقة الصحفيين بسبب منشوراتهم ومواقفهم، بما يؤثر في قدرتهم على ممارسة حرية الرأي والتعبير والعمل الإعلامي

استهداف القلم والصورة

ولا يقتصر استهداف الصحفيين على الاعتقال، إذ تشير المعطيات الفلسطينية إلى استشهاد أكثر من 260 صحفياً وصحفية منذ بدء العدوان، في واحدة من أكثر الفترات دموية بالنسبة للعمل الصحفي الفلسطيني، بالتوازي مع استهداف الطواقم أثناء عملها وقصف المنازل ومقار المؤسسات الإعلامية.

ويظهر من تداخل القتل والاعتقال الإداري والإخفاء القسري والحبس المنزلي أن الصحفي الفلسطيني يواجه أشكالاً متعددة من التضييق، فيما تؤكد مؤسسات صحفية وحقوقية أن هذه الممارسات تعرقل نقل المعلومات وتوثيق ما يجري على الأرض.

ودعت مؤسسات الأسرى والجهات المدافعة عن حرية الصحافة إلى تحرك دولي عاجل لحماية الصحفيين الفلسطينيين، والكشف عن مصير المختفين قسراً.

وشددت على ضرورة الإفراج عن المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الصحفيين وضمان قدرتهم على أداء عملهم دون تهديد أو ملاحقة.