استنكر اتحاد المؤسسات العاملة للقدس والمسجد الأقصى، اليوم الأحد، التوجهات الرامية لنقل سفارة جمهورية الكونغو لمدينة القدس، معتبراً إياها خطوة تمنح الاحتلال غطاءً سياسياً لفرض أمر واقع على المدينة المقدسة.
وأكد الاتحاد في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء" أن القدس ليست مدينة عادية تخضع لموازين القوة السياسية ولا يحق لأي دولة تقرير مصيرها بإجراءات أحادية.
وشدد على أن مكانة القدس الدينية، والتاريخية، والقانونية تجعلها قضية عالمية لا تقبل الانفراد بتحديد مستقبلها، أو تغيير وضعها القائم.
وأوضح أن نقل السفارات يمثل تجاوزاً خطيراً لمبدأ كون القدس من قضايا الحل النهائي، وأن مستقبلها لا يُحسم بالفرض أو الابتزاز السياسي، بل عبر حل عادل يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويحمي المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وذكّر الدول التي اتخذت قرارات دولية بشأن مكانة القدس ورفضت تغيير وضعها القانوني بمسؤوليتها التاريخية والأخلاقية لحماية المدينة من سياسات التهويد الممنهجة، متسائلاً عن مدى التزامها بالقانون الدولي إزاء هذا الصمت.
ودعا الاتحاد جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الإفريقي، والدول الملتزمة بالشرعية الدولية إلى تحرك عاجل يتجاوز بيانات الإدانة نحو خطوات دبلوماسية وسياسية حقيقية تمنع تكريس الواقع الجديد في القدس.
ووجه الاتحاد نداءً إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية لإعادة النظر في هذا التوجه وألا تكون أداة في مشروع سياسي لشرعنة الاحتلال وتغيير هوية مدينة تمثل إرثاً إنسانيا وحضارياً ودينياً للأمة والعالم.
واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن "القدس ليست قراراً أحادياً، والحقوق لا تُمحى بالتوقيعات السياسية"، مذكراً بأن التاريخ لا يرحم المتفرج على طمس هويتها.
وفي وقت سابق، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن "إسرائيل" ستفتتح سفارة لها في كينشاسا، لافتة إلى أن الكونغو ستنقل سفارتها إلى القدس.
ويأتي الموقف الرافض والمستنكر لأي تحركات دبلوماسية منفردة تجاه مدينة القدس في إطار التصدي المستمر لمحاولات شرعنة الاحتلال وكسر الإجماع الدولي والقانون الدولي الذي يعتبر القدس الشرقية أرضاً محتلة وينحاز لوضعها القانوني والتاريخي.
وتمثل هذه التحركات الدبلوماسية لبعض الدول خرقاً واضحاً لقرارات الأمم المتحدة التي تحظر نقل البعثات الدبلوماسية إلى المدينة المحتلة قبل تسوية وضعها النهائي.
