الساعة 00:00 م
الخميس 22 أكتوبر 2026
27° القدس
27° رام الله
26° الخليل
28° غزة
4.13 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

التنمية تحذر من مجاعة وشيكة: دخول المساعدات لغزة لا يتجاوز 30% من احتياجات سكانها

أمريكية الصنع

ترجمة خاصة تحقيق: الاحتلال يستخدم أسلحة صعق كهربائي ضد الأسرى

حجم الخط
تعذيب.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

كشف تحقيق أجرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، ومنظمة المراسلين العرب للصحافة الاستقصائية، عن استخدام الاحتلال الإسرائيلي أسلحة صعق كهربائي أمريكية الصنع ضد الأسرى الفلسطينيين.

وبحسب التحقيق يُرجّح أن أسيرا يدعى عيسى ولم يتم الكشف عن اسمه كاملا، تعرّض للتعذيب باستخدام سلاح صعق كهربائي من طراز «تيزر»، صنعته شركة «أكسون إنتربرايز» الأمريكية، المعروفة سابقًا باسم «تيزر إنترناشونال».

ويسحب الجنود الرجل إلى قسم من السجن يُعرف باسم «جناح الجحيم»، في إشارة إلى سمعته السيئة بالوحشية. ويدفعونه بعنف إلى زاوية، ثم يتراجعون خطوة إلى الوراء، قبل أن يستلّ أحدهم سلاحه ويطلق رصاصتين مطاطيتين على جسده. يسقط الرجل، وهو مبتور الساقين، أرضًا.

وبعد أن قيّدوه بإحكام، واصل الجنود الاعتداء عليه، إلى أن أخرج أحدهم مسدس صعق كهربائي من جرابه. اقترب الجندي من الرجل، ملوّحًا بالمسدس، ثم وجّهه إلى جسده وصعقه بالكهرباء.

هذا ما يقول عيسى إنه تعرّض له خلال فترة احتجازه في سجون الاحتلال. وبعد مرور أكثر من عام ونصف، لا تزال آثار الصدمات الكهربائية ظاهرة على جسده. ويشير المجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب إلى أن تقارب الندبتين يوحي بتعرّضه لصدمات متكررة بينما كان مقيّدًا بإحكام.

وقد اعتُقل عيسى، البالغ من العمر 43 عامًا، في مخيم جباليا للاجئين في يناير/كانون الثاني 2024، حيث كان يقيم منذ بتر قدميه إثر هجوم صاروخي إسرائيلي استهدف منزله. واحتُجز في سجن عوفر الإسرائيلي، قبل الإفراج عنه في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

جرائم تعذيب متكررة

تُعدّ واقعة التعذيب المزعومة واحدة من حوادث عدة نُسب فيها استخدام أسلحة «أكسون»، التي يبدو أن الشركة لا تزال تزوّد دولة الاحتلال بها.

ويقول ثلاثة معتقلين آخرين أُفرج عنهم لاحقًا إنهم تعرّضوا للتعذيب باستخدام أسلحة من إنتاج الشركة بين عامي 2024 و2025.

وأدانت منظمات حقوقية مزاعم التعذيب المتكرر وسوء معاملة المعتقلين في مراكز الاحتجاز والسجون الإسرائيلية باستخدام أجهزة الصعق الكهربائي، ودعت منظمة العفو الدولية إلى فرض قيود على تصدير هذه الأجهزة.

وخلص تحقيق أجراه المدعي العسكري الإسرائيلي العام، إيتاي أوفير، بشأن خمسة جنود إسرائيليين متهمين بالاعتداء الجنسي على معتقل فلسطيني في معسكر اعتقال سديه تيمان في يوليو/تموز 2024، إلى أن الجنود استخدموا سلاح صعق كهربائي أثناء تعذيب المعتقل، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أصدرت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب تقريرًا تناول مزاعم التعذيب، بما فيها استخدام الصدمات الكهربائية، داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

وأشارت اللجنة الأممية إلى أن «التعذيب وسوء المعاملة تصاعدا بشكل حاد منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023». كما أعربت اللجنة عن «قلقها البالغ إزاء مزاعم الاعتداء الجنسي واسع النطاق على المعتقلين الفلسطينيين، بما في ذلك مزاعم الاغتصاب، وأشكال التعذيب ذات الطابع الجنسي، والصعق الكهربائي للأعضاء التناسلية والشرج».

مسدس للصعق الكهربائي

على الرغم من هذه المخاوف، يبدو أن شركة «أكسون» واصلت توقيع عقود مع جهات إسرائيلية لتزويدها بمسدس الصعق الكهربائي أو ملحقاته.

وفي يونيو/حزيران 2025، عرضت الشركة أحدث طرازات أسلحتها الكهربائية الصاعقة على أجهزة الأمن الإسرائيلية، خلال مؤتمر عُقد في دولة الاحتلال.

ويُظهر مقطعان مصوران أنتجتهما مصلحة السجون الإسرائيلية خلال العام الماضي مسدسًا يبدو أنه جهاز صعق كهربائي من إنتاج «أكسون».

ويقول عيسى والمعتقلون الثلاثة الآخرون الذين أُجريت معهم مقابلات إن هذا هو السلاح الذي استُخدم لتعذيبهم داخل مراكز الاحتجاز والسجون الإسرائيلية.

ويقول أحد المعتقلين الذين أُجريت معهم مقابلات إن الماء سُكب على جسده، ما قد يزيد من شدة التعذيب، قبل صعقه بسلاح كهربائي خلال احتجازه في عام 2024. ويضيف أنه لا يزال يعاني ضعفًا شديدًا في البصر، وتشنجات، ونوبات إغماء متكررة.

أسرى شهداء تحت التعذيب

في أغسطس/آب 2025، سلّطت الهيئة الفلسطينية لشؤون الأسرى والمحررين الضوء على تعذيب محتجزين في سجن جلبوع بالصعق الكهربائي، قبل جرّهم إلى غرف الاستحمام في ساحة السجن وسكب الماء عليهم، ثم صعقهم مجددًا. ولم تحدد الهيئة نوع السلاح المستخدم.

وقالت أماني السرحانة، من نادي الأسير الفلسطيني: «قد يكون استخدام الصعق الكهربائي نوعًا واحدًا فقط من بين عشرات أنواع الأسلحة التي استُخدمت ضدهم [الأسرى الفلسطينيين]. لا نعرف على وجه التحديد أنواعها أو الشركات التي توردها. ومع ذلك، نعلم يقينًا أن معظم الأسلحة التي تستوردها إسرائيل مصدرها الولايات المتحدة، بشكل أو بآخر».

منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، أفادت التقارير باستشهاد 92 فلسطينيًا أثناء احتجازهم. ومع ذلك، لم يُحاكم سوى جندي إسرائيلي واحد بتهمة إساءة معاملة سجناء فلسطينيين من غزة، وفق تقرير صادر عن مجموعة من المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية.

وقالت منظمة العفو الدولية إنها نشرت تقارير موسعة عن مخاطر حقوق الإنسان المرتبطة باستخدام أسلحة الصعق الكهربائي، وإنها دعت سابقًا إلى إدراج هذه المعدات، المستخدمة في إنفاذ القانون، ضمن معاهدة الأمم المتحدة لتجارة الأسلحة، التي تنظّم تجارة الأسلحة التقليدية.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على صحيفة الغارديان أضغط هنا